فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1922

المسألة رقم (310)

(أدرك المأموم الإمام في التشهد)

إذا أدرك المأموم الإمام في الجمعة في التشهد صلى أربعة (1)

خلافا لأبى حنيفة وداود في قولهما: يصليها ركعتين.

دليلنا: انه لم يدرك من الجمعة ركعة فلم تصح جمعته أصله الإمام إذا افتتح صلاة الجمعة ثم تفرقوا عنه قبل أن يتم ركعة.

(1) إذا أدرك المأموم الإمام في الجمعة وهو في التشهد فهل يحولها ظهرا فيصلى أربعا أم جمعة فيصلى ركعتين؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة علي قولين:

القول الأول: أن من أدرك الإمام في الجمعة وهو في التشهد صلاها ظهرا بان ينوى جمعة ويتمها ظهرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة) وإما من أدرك اقل من ركعة فانه ينوى الجمعة ثم يتمها ظهرا لان الحديث السابق يدل بمفهومه علي انه لا يدرك الجمعة بأقل من ركعة.

ولما روى موقوفا في بعض الروايات: (من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلى أربعا) أخرجه ابن أبى شيبه في مصنفه موقوفا:1/ 461.

ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية.

انظر المغنى 3/ 189.الممتع 1/ 640والكافي 1/ 217.

جاء في المجموع 4/ 555: (ومن دخل والإمام في الصلاة احرم بها فان أدرك معه الركوع من الثانية فقد أدرك الجمعة فإذا سلم الإمام أتم ظهرا) لما روى أبو هريرة قال: قال رسولا لله صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من الجمعة فليصلى إليها أخرى) رواه الحاكم في المستدرك.

القول الثاني: أن من أدرك الجمعة و الإمام في التشهد يصليها ركعتين.

ذهب إلى ذلك الأحناف والإمام أحمد في رواية.

انظر: فتح القدير 2/ 65 وما بعدها، الممتع في شرح المقنع 1/ 640.

جاء في شرح العناية علي الهداية 2/ 65: (ومن أدرك الإمام يوم الجمعة راكعا في الركعة الثانية فهو مدرك لها بالاتفاق وإن أدركه بعد أن رفع رأسه من الركوع فكذلك عند أبى حنيفة، وأبى يوسف وبنى عليها الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم:(ما أدركتم فصلوا وما فاتكوا فاقضوا) .

وكذا أن أدركه في التشهد أو في سجود السهو عندها وقال محمد: أن أدرك مع الإمام أكثر من الركعة الثانية بنى عليها الجمعة وان أدرك أقلها بنى عليها الظهر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت