فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1922

المسالة رقم (309)

(دخول وقت العصر وهو في صلاة الجمعة)

إذا دخل وقت العصر قبل الفراغ من الجمعة بنى علي الجمعة ولا فرق بين أن يدخل وقت العصر وقد صلى ركعة أو أقل (1)

خلافا لأبى حنيفة في قوله: ينتقل إلى الظهر،

وخلافا للشافعي في قوله: ويبنى عليها ويتمها ظهرا.

دليلنا: أنها صلاة مؤقتة فلم تبطل بخروج وقتها أصله سائر الصلوات وللدلالة علي الشافعي قوله صلى الله عليه وسلم (من أدرك منها ركعة فليصلى إليها أخرى)

ولأنها صلاة مؤقتة يخرج وقتها لا يمنع إتمامها دليله سائر الصلوات.

(1) إذا دخل وقت العصر قبل الفراغ من الجمعة فهل يتمها جمعة أم ظهرا؟ لقد حدث الخلاف بين الفقهاء في هذه المسألة:-

القول الأول: إذا دخل وقت العصر قبل الفراغ من الجمعة بنى علي الجمعة بلا فرق بين أن يدخل وقت العصر وقد صلى ركعة أو اقل لأنه احرم بها في وقتها أشبه ما لو أتمها فيه.

ذهب إلى ذلك القاضي وأبو الخطاب من الحنابلة.

ولقد لخص صاحب كتاب الممتع:1/ 635 كل الأحوال بقوله: (فان خرج وقتها قبل فعلها صلوا ظهرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة) فهو يدل بمفهومه علي أن من لم يدرك ركعة لم يكن مدركا للجمعة. وان خرج وقتها وقد صلوا ركعة أتموها جمعة لان الحديث المذكور يدل بمنطوقة علي ذلك وقياسا علي المسبوق وان خرج وقتها ولم يصلوا ركعة فهل يتمونها ظهرا أو يستأنفوها؟ علي وجهين؛ إما أنهم يتمونها ظهرا إذا خرج الوقت قبل ركعة علي الوجه فلانهما صلاتا وقت فجار بناء احدهما علي الأخرى وإما كونهم يستأنفونها علي وجه فلأن الظهر والجمعة صلاتان مختلفتان ليست أحداهما الأخرى ولا بعضها فلم تبنى عليها ... )

راجع المغنى 3/ 191،المستوعب 1/ 294.

القول الثاني: انه إذا دخل وقت العصر وقد صلى ركعة أو اقل ينتقل إلى الظهر ذهل إلى ذلك الأحناف جاء في شرح العناية علي الهداية 2/ 59: (ولو خرج الوقت والإمام في صلاة الجمعة استقبل ظهرا ولا بينيه عليها لاختلاف الظهر والجمعة بدليل تخيير العيد بين الظهر والجمعة) .

القول الثالث: إذا خرج الوقت وهو ما زال في الجمعة يبنى عليها ويتمها ظهرا.

ذهب إلى ذلك الشافعية.

راجع المهذب 1/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت