المسألة رقم (308)
(صعود الإمام علي المنبر) (1)
إذا استوى الإمام علي المنبر واستقبل الناس بوجه سلم.
خلافا لأبى حنيفة ومالك في قولهما: لا يسلم.
دليلنا: أنه استقبال بعد استدبار فسن له السلام أصله إذا استدبر قوما ثم عاد استقبلهم.
(فصل)
إذا خطب واحد وصلى أخر جاز،
خلافا للشافعي في أحد قوليه: انه لا يجوز.دليلنا: أنهما فضلان من الذكر يتقدمان الصلاة فصحت ممن يصلى أصله الأذان والإقامة.
(فصل)
يستحب أن يقرا في صلاة الجمعة في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب والسورة التي تذكر فيها الجمعة وفي الثانية بفاتحة الكتاب والسورة التي يذكر فيها المنافقون،
خلافا لأبى حنيفة في قوله: ليس فيها موقت وله أن يقرأ ما شاء.
دليلنا: أن سورة الجمعة فيها ذكر للجمعة والحث عليها وكذلك المنافقون فيها دارا النفاق والردع عنه فأستحب ذاك.
(1) هل الإمام إذا صعد علي المنبر يسلم علي المأمومين أم لا يسلم؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة علي قولين:-
القول الأول: أن الإمام إذا استوى علي المنبر واستقبل الناس بوجهه سلم عليهم لان النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا صعد المنبر سلم) أخرجه ابن ماجه 1/ 352، وأبو داود 1/ 286.
ذهب إلى ذلك الحنابلة.انظر: الممتع 1/ 648، الكافي:1/ 221.
جاء في المستوعب:1/ 297: (ومن السنة أن يكون الخاطب علي منبر أو موضع عال وان يسلم علي الناس إذا اقبل عليهم)
القول الثاني: أن الإمام إذا صعد علي المنبر لا يسلم علي المأمومين.
ذهب إلى ذلك الأحناف والمالكية جاء في مختصر اختلاف العلماء: 1/ 344:(إذا قعد علي المنبر هل يسلم؟
قال أبو حنيفة: خروج الإمام يقطع الكلام وهذا يدل علي انه يمنعه من السلام وقال مالك: لا يسلم، وأنكره وقال الشافعي: إذا استوى قائما علي المنبر سلم.
والقياس يمنع منه لأنه إذا تقدم للإمامة لا يسلم والمؤذن إذا اشرف علي الناس لا يسلم فكذلك إذا صعد علي المنبر).