خلافا للشافعي في قوله: إذا كان بينه وبين الإمام ثلاثمائة ذراع فصلاته جائزة، اتصلت الصفوف أو لم تتصل.
دليلنا: انه بينه وبين الإمام طريق والصفوف غير متصلة فأشبه إذا كان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع فما زاد وصلى (في ثلاثة بصلاة الإمام) .
المسألة رقم (273)
(الإمام في سفينة والمأموم في سفينة)
فان كان الإمام في سفينة والمأموم في أخرى لم يصح الائتمام به (1)
خلافا للشافعي في قوله: يجوز. دليلنا: ما تقدم في المسألة التي قبلها.
المسألة رقم (274)
(يكره أن يكون موضع الإمام أعلي من مكان المأموم)
يكره أن يكون موضع الإمام أعلي من موضع المأموم (2) ،
الصلاة اتصلت الصفوف أم لا. جاء في المجموع 4/ 302:(للإمام والمأموم في مكان ثلاثة أحوال:
الأول: أن يكونا في مسجد فيصح الإقتداء سواء قربت المسافة بينهما أو بعدت لكبر المسجد، وسواء اتحد البناء أو اختلف كصحن المسجد وسرداب فيه صحت الصلاة ونقل أصحابنا فيه إجماع المسلمين.
الثاني: أن يكون الإمام والمأموم خارج المسجد تصح الصلاة إذا كان ما بينهما لا يزيد عن ثلاثمائة ذراع.
الثالث: أن يكون احدهما في المسجد والأخر خارجه فان لم يكن بينهما حائل جاز إذا لم يذد ما بينهما علي ثلاثمائة ذراع).
(1) جاء في المغنى 3/ 46:(إذا كان بينهما طريق أو نهر تجرى فيه السفن أو كانا في سفينتين مفترقتين ففيه وجهان:
احدهما: لا يصح أن يأتم به وهو اختيار أصحابنا ومذهب أبى حنيفة لان الطريق ليس محلا للصلاة فأشبه ما يمنع الاتصال
والثاني: يصح وهو الصحيح عندي ومذهب مالك والشافعي لأنه لا نص في منع ذلك ولا إجماع ولا هو في معنى ذلك لأنه لا يمنع الإقتداء فان المؤتم في ذلك ما يمنع الرؤية أو سماع الصوت وليس هذا بواحد منهما)
(2) هل يجوز أن يكون الإمام في موضع أعلي من المأمومين أم لا وما حكم ذلك لو حصل؟
لقد حدث خلاف بين الفقهاء علي قولين:
القول الأول: يكره أن يكون الإمام في موضع أعلي من المأموم مطلقا أي سواء قصد تعليمهم الصلاة أو لم يقصد ويشترط في ذلك أن يكون الارتفاع كثيرا وهو ذراع فأكثر بخلاف العلو اليسير- اى ما دون الذراع- فانه يصح لأنه لا يحتاج إلى رفع البصر المنهي عنه بخلاف الكثير.
ذهب إلى ذلك الإمام احمد ومالك والأوزاعى وأصحاب الرأي وقد استدلوا علي ذلك بما رواه أبو داود عن حذيفه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم)