فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1922

خلافا للشافعي في قوله: لا يكره إذا كان يعلم من خلفه.

دليلنا: ما روي أن عمار بن ياسر أم بقوم علي دكان والناس أسفل منه، فجذبه حذيفه لما فرغ من الصلاة قال له: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا أم الرجل قوما فلا يقوم مقاما ارفع من مكانهم) ولا ينبغي أن يكون الإمام ارفع من المأموم ولان الإمام يقتدي به فان رفع المأموم رأسه فهو منهي عن ذلك.

المسألة رقم (275)

(الموقف أمام الإمام)

إذا وقف قدام الإمام لم يصح إقتداؤه،

خلافا لمالك واحد قولي الشافعي في قولهم: تصح (1) .

وروى الدارقطنى معناه بإسناد حسن.

وقال ابن مسعود لحذيفة: (الم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال بلى) راجع: الكافي 1/ 192،كشاف القناع 1:492، المغنى 3/ 47، تبيين الحقائق 1/ 165.

جاء في تحفة الفقهاء 1/ 144: (ويكره أن يكون الإمام علي الدكان والقوم أسفل منه ولا ينبغي أن يكون الإمام ارفع من المأموم بما يجاوز القامة ولا بأس بأن يكون ارفع من المأموم بدونها) .

القول الثاني: يجوز للإمام أن يكون أعلي من المأموم ولا يكره له ذلك إذا كان يعلم من خلفه لان النبي صلى الله عليه وسلم (صلى علي المنبر فكبر وكبر الناس وراءه فقرأ وركع وركع الناس خلفه ثم رفع ثم رجع القهقرى حتى سجد علي الأرض ثم اقبل علي الناس فقال: إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي) أخرجه البخاري 2/ 11، ومسلم 1/ 387.راجع المجموع 4/ 493.

(1) الأصل أن المأموم يكون خلف الإمام فن وقف أمامه، فقد حدث خلاف بين الفقهاء علي قولين:

القول الأول: انه إذا وقف المأمومين أمام الإمام لا يصح إقتداؤهم ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية والشافعية لقوله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ولأنه يحتاج في الإقتداء إلى الإلتفات إلى ورائه ولان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلك ولا هو في معنى المنقول لم يصح كما لو صلوا في بيته بصلاة الإمام راجع: المغنى 3/ 52 وما بعدها.

جاء في الممتع 1/ 573: (السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام لان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقفون خلف النبي صلى الله عليه وسلم نقله الخلف عن السلف فان وقفوا قدامه لا تصح صلاتهم لأنه ليس موقف لأحد من المأمومين بحال لأنه ليس بمتبع ولان الإمام متبوع ومقتدى به والمأموم متبع ومن تقدم أمامه ليس بمتبع)

القول الثاني: إذا وقف المأموم أمام الإمام في الصلاة فان صلاته تكون صحيحة كما لو وقف خلف الإمام وحده ذهب إلى ذلك الشافعي في القديم جاء في المجموع 4/ 299: إذا تقدم المأموم علي إمامه في الموضع فقولان مشهوران (الجديد) الأظهر: لا تنعقد و إن كان في إثنائها بطلت (القديم) انعقادها وان كان في أثنائها لم تبطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت