المسألة رقم (271)
(نوى أن يكون مأموما ثم انفرد)
فإن اقتدى بالإمام ثم انفرد بصلاة لنفسه لعذر صحت صلاته، مثل أن يكون مدافعا للأخبثين ونحوه (1) وان كان لغير عذر لم يصح في احد الروايتين،
خلافا لأبى حنيفة في قوله: إذا انفرد بطلت صلاته لعذر أو لغير عذر،
وخلافا للشافعي في قوله: تصح بغير عذر.
دليلنا: انعقدت صلاته علي صفه من الصفات ولا يجوز صرفها إلي أخرى تخالفها كما لو افتتح صلاة الجمعة فلم يجز أن يصرفها بنية الظهر.
المسألة رقم (272)
(المأموم خارج المسجد) (2)
إذا كان الإمام في المسجد والمأموم خارج ربينهما طريق أو نهر لم تجز الصلاة وان اتصلت الصفوف أجزأت الصلاة،
(1) تتلخص هذه المسألة في شخص نوى الجماعة خلف إمام معين ثم لعذر أو غير عذر نوى مفارقة الإمام ويصلى منفردا ففي تلك الحالة اختلف الفقهاء علي ثلاثة أقوال:
القول الأول: انه إذا احرم مأموما ثم نوى مفارقة الإمام وإتمامها منفردا لعذر مثل المشقة بتطويل الإمام أو المرض أو مدافعة الاخبثين جاز له ذلك، إما إذا كان لغير عذر فسدت صلاته لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذر. ذهب إلي ذلك الحنابلة. انظر: الكافي 1/ 177 حيث جاء فيه: (فإن نوى الانفراد لغير عذر فسدت صلاته) .
القول الثاني: انه إذا ارحم مأموما ثم نوى مفارقة الإمام بطلت صلاته سواء أكان لعذر أو لغير عذر ذهب إلي ذلك الحنفية. انظر: تبيين الحقائق 1/ 152 وما بعدها.
القول الثالث: انه إذا احرم مأموما ثم نوى مفارقة الإمام فأنها صلاة صحيحة حتى ولو كانت لغير عذر ذهب إلي ذلك الشافعية.
(2) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:-
القول الأول: إذا كان الإمام في المسجد والمأموم خارج المسجد ربينهما طريق أو نهر فان اتصلت الصفوف صحت الصلاة وأجزأت واشترط الاتصال لان المكان ليس معدا للاجتماع فاشترط الاتصال ليحصل ذلك، وهو مقدر بالعرف. أما إذا لم تتصل الصفوف فإنها لا تجزئ ذهب إلي ذلك الحنابلة. انظر: الممتع:1/ 582، المغنى لابن قدامة: 3/ 45.
جاء في كشاف القناع 1/ 492: (وان كان بينهما نهر تجرى فيه السفن لم تصح أو كان بينهما طريق ولم تتصل فيه الصفوف عرفا)
القول الثاني: إذا كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه وكانت المسافة بينهما ثلاث ذراع صحت