خلافا للشافعي في احد قوليه: انه يصح
دليلنا: قوله: لا تختلفوا علي الإمام وقد اختلف عليه حين كبر قبله.
ولأنه أحرم بالصلاة الفرض فلم يجز صرفها إلي الجماعة.دليله إذا احرم منفردا ثم قلبها إلي (الجماعة) (1) فصار مأموما.
المسألة رقم (270)
(افتتح الصلاة منفردا ثم صار إماما) (2)
فان افتتح الصلاة منفردا ثم صار إماما فسدت صلاته في اصح الروايتين،
خلافا لأكثرهم في قولهم: يجزئه
دليلنا: انه إذا احرم بها منفردا ثم صار إمام في صلاة الجمعة لا تجزئه فكذلك ها هنا.
صحت لما رواه ابن عباس قال: (بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم متطوعا من الليل فقام إلي القبة فتوضأ فقام فصلى فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلي شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلنى كذلك إلي الشق الأيمن) متفق عليه. فالنبي صلى الله عليه وسلم أحرم وحده ثم أصبح إماما وهذا دليل علي صحته.
أما في الفريضة توجد روايتان رواية تقول: بأن صلاته باطله والثانية تصح صلاته.ذهب إلي ذلك الحنابلة.انظر: المغنى 3/ 73 وما بعدها الممتع 1/ 405.
القول الثاني: إذا احرم الإنسان منفردا ثم جاء فصلى فنوى إمامته إذا كان ذلك في الفرض فتكون الصلاة صحيحة.
ذهب إلي ذلك الشافعي في إحدى الروايتين.
(1) في الأصل (الجمعة) وما أثبتناه هو الصحيح لاستقامة المعنى.
(2) من شرط الجماعة أن ينوى الإمام والمأموم حالهما ولكن ما الحكم لو افتتح الصلاة منفردا ثم نوى الإمامة فهل تصح الصلاة أم تفسد وهل تجزئه أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الأول: أن الإنسان لو احرم منفردا بالفرض ثم نوى الإمامة فسدت صلاته لأنه لم ينو الإئتمام في ابتداء الصلاة وذلك شرط. راجع: ي ذلك الإمام احمد في رواية جاء في كشاف القناع 1/ 319: (وان احرم منفردا ثم نوى الإمامة لم يصح فرضا كانت الصلاة أو نفلا كالتراويح والوتر) قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه الجمهور قال في الفروع: اختاره الأكثر قال المجد: اختاره القاضي وأكثر أصحابنا، والمنصوص صحة الإمامة ممن احرم منفردا في النفل وهو الصحيح عند الموفق. راجع: الممتع 1/ 403 وما بعدها.
القول الثاني: أن افتتح الصلاة منفردا ثم نوى الإمامة تصح صلاته.
ذهب إلي ذلك جمهور الفقهاء.