فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1922

خلافا لأبى حنيفة في قوله: إن صلي في جماعة حكم بإسلامه، و إلا فلا.

دليلنا: أن كل معني حكم بكفره يترك الحكم بإسلامه بفعله، أصله الشهادتين.

ونخص أبا حنيفة بأنها صلاة؛ فحكم بإسلامه؛أصله:صلاة الجماعة.

المسألة رقم (267)

(إمامة الفاسق(1 ) )

لا تصح إمامة الفاسق سواء أكان فسقه في اعتقاده أو في أفعاله في اصح الروايتين (2) ،

خلافا للشافعي في قوله يصح.

دليلنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم (من أحب أن تقبل صلاته فلا يصلين خلف فاسق) .

دليل ثاني: انه نقص يؤثر في الشهادة فأثر في الإمامة الدليل عليه: الرق والأنوثية.

منتهى الارادات 1/ 119، المستوعب 1/ 119.

القول الثاني: إذا شاهدنا الكافر يصلى فإننا لا نحكم بإسلامه لأنه يشترط أن ينطق بالشهادتين قبل الصلاة لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله) متفق عليه.

ولان الإسلام إقرار باللسان واعتقاد بعدها، ولم يوجد الإقرار باللسان والاعتقاد أمر باطن لا نستطيع الوقوف عليه فكيف نحكم بإسلامه كما لو قرأ أية من القران فانه لا يحكم بإسلامه بالاتفاق ذهب إلي ذلك الشافعي. انظر: الأم 1/ 168، المجموع 3/ 98 وما بعدها، 4/ 250.

القول الثالث: إذا شاهدنا الكافر يصلى فان كان في جماعه حكمنا بإسلامه وان كان منفردا لا نحكم بإسلامه لان الصلاة بجماعه من شعار الإسلام فإذا أتى بها وجب أن يحكم بإسلامه ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فهو منا) ذهب إلي ذلك الأحناف. انظر تنوير الإبصار 1/ 353 مع حاشية ابن عابدين وحاشية ابن عابدين 1/ 353 وقد لخص النووي هذه المسألة بقوله: مذهبنا انه لا يحكم بإسلامه بمجرد الصلاة .. الخ، راجع: المجموع 4/ 252.

(1) الفاسق: هو الذي يترك واجبا لله تعالي أو لأدمى من غير عذر أو يفعل كبيرة أو يداوم علي صغيره غير مستحل لها. المستوعب: 1/ 242.

(2) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:

القول الأول: لا تصح إمامة فاسق مطلقا أي سواء كان فسقه بالاعتقاد أو بالأفعال المحرمة لقوله تعالي (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) السجده: أية 18، وما أخرجه ابن ماجه عن جابر مرفوعا: (لا تؤمن امرأة رجلا ولا اعرابى مهاجر ولا فاجرا مؤمنا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه) وسواء أعلن نسقه أو أخفاه ويعيد من صلى خلف فاسق مطلقا.

ذهب إلي ذلك الحنابلة والأحناف. انظر: المغنى 3/ 20 وما بعدها، المستوعب 1/ 244 وما بعدها شرح منتهى الارادات 1/ 256. جاء في حاشية ابن عابدين 1/ 560: (لا ينبغي أن يقتضى بالفاسق إلا في الجمعة لأنه في غيرها يجد إماما غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت