المسألة رقم (265)
(من دخل والإمام راكع استحب له انتظاره) (1)
إذا ركع الإمام، فدخل وهو راكع استحب له انتظاره ما لم يشق على المأمومين،
خلافا لأكثرهم في قولهم: يكره.
دليلنا: انه انتظار لمأموم في لحوق الركعة فلم يكره. دليله: انتظاره على الطائفة
الثانية في صلاة الخوف.
المسألة رقم (266)
(صلاة الكافر)
اذا صلى الكافر حكم باسلامه (2) ،
خلافا لمالك، والشافعي، وداود في قولهم: لا يحكم باسلامه،
(1) هذه المسألة تتلخص في أن الإمام وهو راكع أحس بدخول شخص يريد الصلاة. فهل للإمام أن ينتظر أم لا.؟:ذهب الحنابلة إلى أن الحال لا يخلو من:
أ -أن تكون الجماعة كثيرة فانه يكره للإمام الانتظار، لأنه لا يعد أن يكون فيهم من لا يشق عليه.
ب -أن تكون الجماعة يسيرة فإما أن يكون فيهم من يشق عليه الانتظار أولا.
فان كان فيهم من يشق عليه، فانه يكره للإمام الانتظار، لان الذين معه أعظم حرمة من الداخل، فلا يشق عليهم لنفعه، وان كان لا يوجد فيهم من يشق عليه فانه ينتظره. ذهب إلى ذلك الحنابلة. راجع: المغني3/ 78.جاء في الكافي1/ 179: (وإذا أحس بداخل في القيام أو الركوع استحب له انتظاره ما لم يشق على المأمومين، إلا أن يكون الجمع كثيرا فانه لا يستحب، لأنه لا يتعذر أن لا يكون فيهم من لا يشق عليه) ،
بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى انه يكره الانتظار، لان انتظاره تشريك في العبادة فلا يشرع كالرياء.
جاء في المهذب1/ 317: (وان أحس بداخل وهو راكع ففيه قولان: احدهما: يكره أن ينتظر، لان فيه تشريكا بين الله عز وجل، وبين الخلق في العبادة، وقد قال الله تعالى(ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) ؛ الكهف:110.
الثاني: يستحب أن ينتظر، وهو الأصح، لأنه انتظار ليدرك به الغير ركعة فلا يكره).
(2) الصلاة لا تجب إلا على البالغ العاقل، الطاهر المسلم. ولكن ما الحكم لو وجدنا كافرا يصلي، فهل نحكم بإسلامه، أم لا.؟:
القول الأول:إذا شاهدنا الكافر يصلي في دار الحرب، أو في دار الإسلام جماعة، أو فرادى في مسجد الجماعة أو غيره، حكمنا بإسلامه، ولم تجزئه تلك الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم:"نهيت عن قتل المصلين"رواه أبو داود. فعصمة الدم تثبت الصلاة، وهي لا تكون بدون الإسلام، ولقول انس: (من شهد أن لا اله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، واكل ذبيحتنا فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم) .رواه البخاري موقوفا. ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: شرح ==