سبحانه" (1) ،ولأنه نقص مؤثر في الشهادة فاثر في الإمامة، دليله الرق، والانوثية، والكفر."
المسألة رقم (264)
(صلاة الأمي بالقارئ)
إذا صلى أمي بقارئ فسدت صلاة القارئ، وصحت صلاة الأمي (2) ،
خلافا لأبي حنيفة في قوله: تفسد صلاة القارئ والأمي جميعا،
وخلافا للشافعي في احد قوليه: لا تبطل صلاة القارئ. دليلنا: ما روي ابن مسعود
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله سبحانه" (3) .
ولان الإمام من أهل التحمل على اختلاف الناس، فإذا كان إماما لمثله صح، وان
كان أكمل منه يجب أن لا تصح صلاته، كالكافر إذا صلى بمسلم.
==النبي صلى الله عليه وسلم:"ليؤمكم اقراكم"؛قال فكنت أؤمهم وانأ ابن سبع سنين أو ثمان سنين)،رواه أبو داود. ولأنه يؤذن للرجال، فجاز أن يؤمهم كالبالغ. ذهب إلى ذلك الشافعية. جاء في المهذب1/ 321: (إذا بلغ الصبي حدا يعقل وهو من أهل الصلاة صحت إمامته) .
القول الثالث: (تصح إمامة الصبي في النفل دون الفرض، لأنها نافلة في حقه فيقتدى به من هو متنفل مثله) .ذهب إلى ذلك الإما، المغنيفي رواية ثانية. راجع الممتع:1/ 56، المغني:3/ 70.
(1) انظر: كنز العمال7/ 588الفصل الثاني في الإمامة وما يتعلق بها.
(2) لقد بين الرسول صلى الله عليه وسلمان الذي يتولى الإمامة اقرأ القوم بكتاب الله. ولكن ما الحكم لو أم الأمي القارئ. فهل تفسد الصلاة، وصلاة من تفسد.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-
القول الأول: إذا أم الأمي القارئ فسدت صلاة القارئ، وصحت صلاة الأمي، لان الأمي لا يحسن الفاتحة،أو بعضها، أو يخل بحرف منها، فلا يجوز لمن يحسنها أن يأتم به، ولان القراءة يتحملها الإمام عن المأموم عندنا، وعن المسبوق عند المخالف، والأمي ليس أهلا للتحمل، ولان الأمي عجز عن ركن من أركان الصلاة أشبه إمامة القاعد بالقائم.
ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: الممتع1/ 568،المغني3/ 11 وما بعدها، شرح منتهى الارادات1/ 254.
القول الثاني: إذا أم الأمي القارئ فسدت صلاتهما (الأمي، والقارئ) ذهب الى ذلك الحنفية. جاء في تبيين الحقائق1/ 144: (وان اقتدى أمي وقارئ بأمي فسدت صلاة الجميع) .
القول الثالث: إذا أم الأمي القارئ فلا تفسد صلاة القارئ. جاء في المهذب1/ 323: (وفي صلاة القارئ خلف الأمي،وهو من لا بحسن الفاتحة قولان؛ احدهما: يجوز، لأنه ركن من أركان الصلاة، فجاز للقادر عليه أن يأتم بالعاجز عنه كالقيام. والثاني: لا يجوز، لأنه يحتاج أن يتحمل قراءته وهو يعجز عن ذلك) .
(3) حديث ابن مسعود رواه مسلم:5/ 174 كتاب المساجد، باب من أحق بالامامة.