فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1922

المسألة رقم (261)

(إذا كان بعينه مرض يضر به) (1)

إذا كان بعينه مرض، فقال الأطباء: يضر به، جاز له أن يصلي مستلقيا،

خلافا للشافعي.

دليلنا: انه فرض من فرائض الصلاة، فجاز تركه لأجل الضرر. دليله: استقبال القبلة.

المسألة رقم (262)

(اقتداء المفترض بالمتنفل) (2)

لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل، ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر،

(1) الإنسان لو كان بعينه مرض، وقرر الأطباء الأمناء أن القيام أو القعود يضر به، ولكن إذا صلى مستلقيا يمكن علاجه. فما الحكم في تلك الحالة.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:-

القول الأول: إذا قرر ثقات من علماء الطب أن الصلاة مستلقيا تشفي عينه المريضة، جاز له أن يصلي مستلقيا. لان النبي صلى الله عليه وسلم"صلى جالسا لما جحش شقه الأيمن"والظاهر انه لم يكن يعجزه عن القيام ولكن كانت عليه مشقة أو خوف تفاقم الإصابة.

ولأننا أبحنا له ترك الوضوء إذا لم يجد الماء إلا بزيادة عن ثمن المثل، حفظا لجزء من ماله؛ ولان أم سلمه تركت السجود لرمد بها، ولأنه يخاف منه الضرر أشبه المرض. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية، والشافعية في رواية: انظر: المغني2/ 575،المهذب1/ 333.

جاء في الكافي1/ 205: (وان كان بعينه رمد، فقال ثقات من علماء الطب: إن صليت مستلقيا أمكن مداوتك جاز ذلك) .

القول الثاني: أن من كان بعينه رمد، وقال له الأطباء صلي مستلقيا، لا يجوز له ذلك، لما روى عن ابن عباس، (انه لما كف بصره أتاه رجل، فقال: لو صبرت علي سبعة أيام لم تصلي إلا مستلقيا، داويت عينيك، ورجوت أن تبرأ، فأرسل في ذلك إلى عائشة وأبي هريرة وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل قال له: إن مت في هذه الأيام، فما الذي تصنع بالصلاة.؟ فترك معالجة عينه) ؛هذا الأثر رواه البيهقي:2/ 308وما بعدها. ذهب إلى ذلك المالكية، والشافعية في رواية. راجع: المهذب1/ 333.

جاء في المجموع 4/ 314:(قال أصحابنا: إذا كان قادر على القيام فأصابه رمد أو غيره من وجع العين وغيره، وقال له طبيب موثوق بدينه ومعرفته: إن صليت مستلقيا أو مضطجعا أمكن مداوتك وإلا خيف عليك العمى، فليس للشافعي في المسألة نص، ولأصحابنا منها وجهان مشهوران؛

أصحهما: يجوز الاستلقاء والاضطجاع ولا إعادة عليه، والثاني: لا يجوز).

(2) هذه المسألة اختلف فيه فقهاء المذاهب، بل الخلاف بين أصحاب المذهب الواحد، ونستطيع أن نوضح الخلاف إلى ما يلي:-

القول الأول: لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل، ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإمام ليؤتم به"؛أخرجه البخاري1/ 244،ومسلم1/ 308.فظاهر هذا الحديث ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت