خلافا لأبي حنيفة في احد الروايتين عنه.
دليلنا انها حالة يقصد فيها القبلة فأشبه حال الدفن،فانه يدفن علي جهته ووجهه الي القبله،كذلك ها هنا.
المسألة رقم (256)
(ائتمام القادر بالعاجز عن القيام) (1)
لا يصح ان يتم القادر علي القيام بالعاجز عن القيام، الا اذا كان امام الحي،وكان عجزه لعله يرجي برؤها،
خلافا:لأبي ةحنيفة،وللشافعي في قولهما:يجوز بكل حال.
هذه الحالة حرجا بينا وهو مدفوع بالنص،ولو قدر ان يصلي قائما متكئا،صلي قائما ولا يجزيه غير ذلك،وكذلك ان كان في مقدوره ان يصلي قائما منفردا،ولا يستطيع ذلك في الجماعه صلي منفردا.وفي كيفية القعود قولان:
احدهما: ان يجلس قابضا ساقيه، مخالفا بين قدمه جاعلا ساقه احداهما علي الاخري،لأنه بدل القيام،والقيام يخالف قعود الصلاة فيجب ان يكون بدله مخالفا له.
ثانيهما:يجلس مفترشا،لأن التربع قعود العادة، والأفتراش جلوس قعود العبادة،فان لم يمكنه ان يركع،او يسجد او ما اليهما وقرب وجهه الي الأرض قدر طاقته، فان عجز كذلك عن القعود صلي علي جنبه ويستقبل القبلة بوجهه ومن الفقهاء من قال:يستلقي علي ظهره،ويستقبل القبلة برجلية،لقول الرسول صلي الله عليه وسلم، يصلي المريض قائما،فان لم يستطع صلي جالسا،فان لم يستطع صلي علي جنبه مستقبل القبلة،فان لم يستطع صلي مستلقيا علي قفاه ورجلاه الي القبله واومأ بطرفه )) رواه الدار قطني:2/ 42،والبيهقي باسناد ضعيف 2/ 307.
ولأن النبي صلي الله عليه وسلم (( صلي جالسا لما حجش شقه الأيمن ) )اخرجه البخاري 1/ 106.راجع هذه المسأله في المغني لابن قدامه 2/ 570وما بعدها،المهذب للشيرازي 1/ 332 وما بعدها،تبين الحقائق 1/ 199 وما بعدها.
(1) هذه المسألة اختلف فيها علي قولين:
القول الأول: لا يصح ان يأتم القادر علي القيام بالعاجز عن القيام الا اذا توافر شرطان:
احدهما: ان يكون امام الحي،والثاني: ان يرجي زوال مرضه،ويصلون خلفه جلوسا،لأن النبي صلي الله عليه وسلم صلي بهم جالسا،فصل وراءه قوم قياما،فأشار اليهم ان اجلسوا،ثم قال (( إنما جعل ا?مام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه،فان صلي جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ) )،متفق عليه. أما غير امام الحي،فلا يصح ان يؤم قادرا علي القيام وهو جالس لعدم الحاجه الي تقديمه مع عجزه،وان لم يرج برؤه لم تجز امامته،لأنه لا يجوز استبقاؤه اماما دائما مع عجزه.ذهب الي ذلك الحنابله.انظر:الكافي 1/ 184،المستوعب 1/ 241.