المسألة رقم (253)
(خروج المرأة العجوز لجماعة) (1)
خلافا لأبي حنيفة في قوله:يكره خروجها في الظهر والعصر والمغرب،ولاخلاف في الشابة: أنه يكره.
دليلنا: ماروي انه نهي صلي الله عليه وسلم (النساء عن الخروج، وقال:الا عجوز في مغابها) ولانه لا يخاف من حضورها الفتنه،فهي كالرجل.
القول الثالث: ان صلاة الجماعة فرض كفاية يجب اظهارها في الناس،فان امتنعوا عن اظهارها قوتلوا عليها، لقول الرسول صلي الله عليه وسلم (( مامن ثلاثة في قرية،او بدو لاتقام فيهم الصلاة الا قد استحوذ عليهم الشيطان،عليك بالجماعة،فانما يأخذ الذئب القاصية من الغنم ) )المهذب 1/ 308ومابعدها.
(1) اتفق جمهور الفقهاء علي ان المرأة العجوز يحق لها حضور الجماعة مع الرجال،بل ان بعض الروايات عن احمد ان حضور المسجد لها واجب،وروي عن ابي حنيفة انه يكره خروجها في الظهر والعصر والمغرب.وعلي ذلك يكون في مسألة خروج العجوز للجماعة قولان:
القول الاول: يجوز للمرأة العجوز ان تخرج للجماعة مع الرجال،لان النساء كن يصلين مع رسول الله صلي الله عليه وسلم:قالت عائشة -رضي الله عنها - (كان النساء يصلين مع رسول الله صلي الله عليه وسلم،ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن، مايعرفن من الغلس) متفق عليه.انظر: صحيح البخاري 1/ 104،ومسلم 1/ 445.
ولقول النبي صلي الله عليه وسلم (لاتمنعوا اماء الله مساجد الله،وليخرجن تفلات) يعني يعني غير متطيبات،سنن ابي داود 1/ 134،ذهب الي ذلك الحنابلة،والشافعية،وبه قال اكثر الفقهاء.فان كانت شابة او كبيرة تشتهي كره لها ذلك،وكرها لزوجها او وليها تمكينها منه، وان كانت عجوزا لا تشتهي لم يكره،بل يستحب للزوج أن يأذن لها اذا استأذنته الي المسجد للصلاة وان ارادت حضور المسجد كره لها ان تمس طيبا، وكره ايضا الثياب الفاخرة).لقول الرسول صلي الله عليه وسلم (( اذا شهدت احداكن المسجد فلا تمس طيبا ) ).راجع: المغني 3/ 23.
القول الثاني: العجوز التي لاتشتهي يكره لها الذهاب الي المسجد الا في الفجر،والعشاء،والعيد. ذهب الي ذلك ابو حنيفة.فقد جاء في تبيين الحقائق1/ 139 (ولا يحضرن الجماعات يعني في الصلوات كلها،ويستوي فيه الشواب والعجائز وهو قول المتأخرين لظهور الفساد في زماننا،وعند ابي حنيفة:لابأس ان تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء والعيدين،ويكره في الظهر والعصر والجمعة وقبل المغرب) .