دليلنا ان هذا يتنوع فيه الاجتهاد،ويتابع المأموم الامام كتكبيرات العيدين فيتابع الامام فيها عندهم بما لايخرج عن فعل السلام
المسألة رقم (252)
(حكم صلاة الجماعة)
صلاة الجماعة واجبة علي الأعيان (1) خلافا لأكثرهم في قولهم ليست بواجبة.
ابويوسف: يتابعه، لأن الأصل المتابعة، والقنوت مجتهد فيه،فلا يترك الأصل بالشك، ولهما: أنه منسوخ، لما روينا ان رسول الله صلي الله عليه وسلم:"قنت شهرا ثم ترك،ولامتابعة في المنسوخ"واذالم يتابعه ماذا يفعل.؟ قال بعضهم:يقف قائما ليتابعه فيما تجب متابعته. وقيل: يقعد تحقيقا للمخالفة، وهي مفسدة للصلاة، والأول اظهر، لأن فعل الامام يشتمل علي مشروع وغيره، فما كان مشروعا تابعه فيه،وماكان مشروع لايتابعه، وقال بعضهم: يسلم قبل الامام،لأن الأمام اشتغل بالبدعه فلا داعي لأنتظاره).
(1) لقد اختلف الفقهاء في حكم صلاة الجماعة، فمنهم من يقول:بأنها سنة مؤكده. ومنهم من يقول بأنها فريضة،ومنهم من يقول بأنها فرض كفاية،ومنهم من يقول بأنها فرض عين. ونستطيع ان نوضح الأراء الفقهاء علي النحو التالي:-
القول الأول:ان صلاة الجماعة واجبة وجوب عين علي كل من تجب عليه الصلاة الا النساء. وليست شرطا في صحتها،ذهب الي ذلك الحنابلة.
الأدلة:1 - قوله تعالي (واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك) سورة النساء:ايه 102،وألأمر للوجوب، واذا كان ذلك مع الخوف فمن الامن فأولي.
2 -حديث ابي هريرة مرفوعا. (اثقل صلاة علي المنافقين صلاة العشاء،وصلاة الفجر، ولويعلمون مافيهما لاتوهما ولو حبوا،ولقد هممت ان امر بالصلاه فتقام،ثم امر رجلا يصلي بالناس،ثم انطلق معي رجال معهم حزم من حطبالي قوم لايشهدون الصلاة،فأحرق عليهم بيوتهم بالنار) . متفق عليه.
3 -قوله صلي الله عليه وسلم لما استأذنه اعمي لا قائ له ان يرخص له ان يصلي في بيته (هل تسمع النداء؟ فقال الرجل نعم قال فأجب) رواه مسلم.راجع المغني 3/ 5،كشف القناع 1/ 244،شرح منتهي الارادات 1/ 244.جاء في المستوعب 1/ 231 (وفعل الصلوات المكتوبات في جماعة واجب وجوب عين لا وجوب كفاية )
القول الثاني:أن صلاة الجماعة،سنة مؤكدة -اي قوية تشبة الواجب في القوة لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم (( صلاة الرجل في جماعة تزيد علي صلاته في بيته،وصلاته في سوقه بسبع وعشرين درجة ) )وهذا يفيد الجواز ولو كانت واجبة لما جازت. ذهب الي ذلك الأحناف، والامالكية،وقول عند الشافعية. انظر: تبيين الحقائق1 - 133،المهذب 1/ 309.