فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1922

دلينا: أنه دعاء يؤتي به بعد القراءة، فكان فعله بعد الركوع أولى؛ دليله: سمع الله لمن حمد.

المسألة رقم (250)

(رفع اليدين في دعاء القنوت) (1)

ويرفع يديه في دعاء القنوت،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يرفعها.

دلينا: أنه دعاء مسنون في حال القيام فاستحب فيه رفع اليدين كالدعاء بعرفات.

المسألة رقم (251)

(إذا صلى خلف من يقنت في الصبح)

إذا صلى خلف من يقنت في الصبح تابعه في الدعاء (2) ،

خلافًا لأبي حنيفة في قوله: سكت ولا يتابعه.

(1) هل يرفع يديه في دعاء القنوت، أم لا يرفعها.؟ لقد حدث خلاف:

القول الأول: يرفع يديه في دعاء القنوت لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعوت الله، فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورهما، وإذا فرغت فامسح بها وجهك) ؛ أخرجه أبو داود في سننه:2/ 78، كما أخرجه ابن ماجد في سننه:2/ 272. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا دعا فرفع يديه ومسح بهما وجهه) ؛ رواه أبو داود في سننه:2/ 78،

ذهب إلى ذلك الحنابلة، والشافعية، وبعض الأحناف. فقد جاء في تحفة الفقهاء1/ 203: (ومنها أن يرفع يديه عند التكبير لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(لاترفع الأيدي ألا في سبعة مواطن، وذكر من جملتها القنوت) . انظر: الممتع1/ 514، كشاف القناع1/ 420.

القول الثاني: لا يرفع في دعاء القنوت.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة. انظر: تحفة الفقهاء:1/ 206 وما بعدها.

(2) ذهب فريق الفقهاء إلى أنه لا قنوت في صلاة الصبح، بل قال ابن عباس: إنه بدعة، ولكن ما حكم لو صلى خلف إمام يقنت في الصبح، لأنه سنة. هل يجب عليه متابعة إمامه في الدعاء، أم لا يتابعه.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:

القول الأول: إذا صلى خلف من يقنت في صلاة الصبح تابعه في الدعاء، لأنه يجب على المأموم متابعة الإمام، والقنوت مجتهد فيه فصار كتكبيرات العيدين. ذهب إلى ذلك الحنابلة، وأبو يوسف من الحنيفة. انظر: تبين الحقائق1/ 171.

القول الثاني: إذا صلى خلف من يثنت في صلاة الصبح لا يتابعه في الدعاءبل يسكت واقفًا ليتابعه فيما يجب متابعته. وقيل: يقعد تحقيقًا للمخالفة، لأن الساكت شريك الداعي. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة، ومحمد، راجع: تبين الحقائق1/ 171. جاء في شرح العناية على الهداية1/ 435: (فإن قنت الإمام في صلاة الصبح يسكت من خلفه عند أبي حنيفة ومحمد. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت