فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1922

المسألة رقم (247)

(عدد ركعات الوتر)

أقل الوتر ركعة، واكثره إحدى عشر ركعة، يسلم عن كل ركعتين،

خلافًا لأبي حنيفة، ومالك في قولهما، لا يزيد على الثلاث ولا ينقص، ولا يفصل، وخلافًا للشافعي في قوله: الاختيار إحدى عشر ركعة على ما ذكرنا. (1)

دلينا: ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى يسلم عن كل ركعتين، فإذا خفت الصبح فصل إليها ركعة توتر لك ما قبلها، ودليلها أنها صلاة واجبة فكانت الجماعة واجبة فيها أصله(صلاة الجمعة) .

(1) بعد أن وضحنا آراء الفقهاء في حكم صلاة الوتر، نجدهم قد اختلفوا في عدد ركعاته، وسبب هذا الاختلاف هو الاثار في هذا الباب، حيث ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عائشة: (أنه كان يصلي من الليل إحدى عشر ركعة يوتر منها بواحدة) .

وأخرج مسلم عن عائشة: (أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلى ثلاث عشرة ركعة، ويوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في أخرى) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (الوتر حق على كل مسلم فمن احب ان يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب ان يوتر بواحدة فليفعل) ؛ رواه النسائي3/ 238، وابن ماجه6/ 46. وبناء على هذه الآثار اختلفوا في عدد الركعات على عدة أقوال:

القول الأول: أن أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشر ركعة، يسلم عند كل ركعتين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوتر ركعة من اخر الليل) ؛ أخرجه مسلم في صحيحه1/ 518، وأبو داود في سننه1/ 328، والإمام أحمد في مسنده2/ 33.ولقول عائشة: (كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة) . ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: المغني2/ 578، والممتع1/ 510 حيث جاء فيه: (وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشر ركعة، يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة.) الكافي:1/ 150.

القول الثاني: الوتر ثلاث ركعات ولا ينقص عن ذلك، ولايفص بينهما. وقد استدلوا على ذلك بما روي عن حصين بن إبراهيم، قال: بلغ ابن مسعود أن سعدا يوتر بركعة، قال: ماأجزت ركعة قط)،رواه الطبراني في الكبير. انظر: مختصر الطحاوي ص28، تحفة الفقهاء1/ 202

حيث جاء فيه: (ومنها بيان مقداره: فعندنا الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة في الوقات كلها، والشافعي قال: إن شاء أوتر بركعة، أو ثلاث، أو بخمس، أو بإحدى عشرة ركعة، ولا يزيد عليها) .

القول الثالث: الوتر ثلاث ركعات يفصل يفصل بينهما بسلام.

ذهب إلى ذلك المالكية. انظر: بداية المجتهد1/ 275.

القول الرابع: أن الوتر ركعة واحدة، والركعتان قبلها سنة، لأن هذه الصلاة تسمى وترًا، واسمه يدل على أنها ركعة واحدة، ذهب إلى ذلك الشافعية. انظر: الأم1/ 140، المجموع3/ 505.

جاء في مغني المحتاج:1/ 221: (وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت