المسألة رقم (241)
(لا يجوز أداء النوافل وقت الزوال في يوم الجمعة) (1)
لايجوز أداء النوافل وقت الزوال في يوم الجمعة وفي سائر الأيام،
خلافًا للشافعي في قوله: يجوز ذلك في يوم الجمعة خاصة. دلينا: ما تقدم من النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
ولأنه وقت إن نهى عن الصلاة فيه غير يوم الجمعة، فوجب أن يكون منهيا عنه في يوم الجمعة، (صلاة وقت الغروب) .
(1) اختلف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لايجوز أداء النوافل وقت الزوال في يوم الجمعة وفي سائر الأيام، لأنه لا فرق في الزوال بين يوم الجمعة وغيره.
قال ابن مسعود: كنا ننهى عن ذلك، يعنى يوم الجمعة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة) .
ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنيفة. راجع: المغني:2/ 536.
القول الثاني: يجوز أداء النوافل وقت الزوال في يوم الجمعة فقط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا في يوم الجمعة) .
ولأنه يشق عليه من كثرة الخلق أن يخرج لمراعاة الشمس، ويغلبه النوم إن قعد، فعفي عن الصلاة.
جاء في المجموع للنووي4/ 176: (أما حكم المسألة فليوم الجمعة في نفي كراهة الصلاة، وفي ذلك أوجه:
أحدهما: أنه تباح الصلاة بلا كراهة في جميع الوقات يوم الجمعة لكل أحد.
والثاني: وهو الأصح يباح لكل أحد عند استواء الشمس خاصة، سواء حضر الجمعة أم لا ..
والثالث: تباح عند الاستواء لمن حضرها دون غيره وصححه القاضى أبو الطيب.
والرابع: تباح عنده لمن حضرها، وغلبه النعاس، وكان قد بكر إليها. راجع: نهاية المحتاج:
والخامس: تباح عنده لمن حضرها، وغلبه النعاس، قد بكر إليها. راجع: نهاية المحتاج:1/ 367.