المسألة رقم (240)
(فعل النوافل في أوقات النهي)
لا يجوز فعل النوافل التي لها سبب في الأوقات المنهي عنها فيها في أصلح الروايتين (1) .
خلافًا للشافعي في قوله: يجوز ذلك.
دلينا: قوله صلى الله عليه وسلم: (لايتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها) (2) .
ولأنها صلاة نافلة فلم يجز له فعلها في الأوقات المنهى عنها. دليله: التي لا سبب لها.
جاء في بداية المجتهد1/ 152:(اختلف العلماء في الصلاة التي لا تجوز في أوقات النهي، فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنها لا تجوز في هذه الأوقات صلاة بإطلاق، لا فريضة مقضية، ولا سنة، ولا نافلة، إلا عصر يومه.
واتفق مالك والشافعي إلى أن الصلوات التي لا تجوز في هذه الأوقات هي النوافل فقط التي تفعل لغير سبب ... ).
(1) هل تجوز صلاة النوافل في أوقات النهي أم لا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: لا تجوز صلاة النوافل التي سبب في الأوقات المنهي عنها، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا وقت الزوال حتى تزول) ، والخبر عام.
ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.
جاء في الإنصاف2/ 208: (النوع الثاني - ما له سبب - كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء السنن الرواتب، إحداهما: لا يجوز وهو المذهب، وعليها أكثر الأصحاب، وأنه اختيار عامة المشايخ، والرواية الثانية: يجوز فعلها فيها، اختاره أبو الخطاب) .
راجع: الممتع:1/ 536، تحفة الفقهاء:1/ 106 وما بعدها.
القول الثاني: تجوز صلاة النوافل التي لها سبب في الأوقات المنهي عنها.
ذهب إلى ذلك الشافعية.
جاء في المجموع 4/ 171: (فرع: في مذاهب العلماء في جواز الصلاة التي لها سبب في هذه الأوقات، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنها لاتكره، وبه قال علي بن أبي طالب. وقال أبو حنيفة: لا يجوز شيء من ذلك ... ) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب لايتحرى الصلاة قبل غروب الشمس:1/ 212حديث رقم560، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها: 1/ 567حديث رقم 828.