المسألة رقم (237)
(المشرك ودخول المسجد الحرام)
لا يجوز للمشرك دخول المسجد الحرام، ولا الحرم (1) ،
خلافًا لأبي حنيفة.
دلينا: قوله تعالى (فلا تقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا(2 ) ) (3) .
المسألة رقم (238)
(قضاء الفوائت في أوقات النهي)
يجوز قضاء الفوائت في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (4) ،
خلافًا لأبي حنيفة. دلينا: قوله صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا
(1) هل يجوز للمشرك دخول المسجد الحرام أو الحرم. ظ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:
القول الأول: لايجوز للمشرك دخول الحرم ولا المسجد الحرام، فيحرم تمكين المشرك من دخول الحرم أجمع، فإذا جاءنا رسول منهم خرج الإماما إلى الحل ليسمع ما يقول، ولأن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر، والكافر لا يخلو من ذلك. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب، والكافر جنب) . ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. انظر: القرطبي8/ 105.
القول الثاني: يجوز للكتابي دخول المسجد الحرام وغيره، فيجوز للذمي دخول سائر المساجد، وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يمنع اليهود والنصارى من دخول المسجد الحرام إلا المشركون وأهل الأوثان. ذهب إلى ذلك الأحناف. انظر: القرطبى8/ 105 وما بعداه.
(2) المراد بعاهم هذا هو: سنة تسع التي حج فيها أبو بكر. والثاني: سنة عشر، وهو الصحيح الذي يعطيه مقتضى اللفظ.
(3) سورة التوبة، الآية:28.
(4) توجد أوقات قد نهى عن صلاة النافلة التي لا سبب لها، وتتمثل في:
أ- بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس.
ب- بعد طلوع الشمس حتى تبيض.
جـ - بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
د- وحين الزوال حتى تزول.
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس) ؛ متفق عليه. هذه الأوقات نهي عن الصلاة فيها، ولكن ما الحكم لو كان عليه فوائت، فهل يجوز له أن يصلي الفوائت في هذه الأوقات؟ لقد حدث خلاف بين العلماء:
القول الأول: يجوز قضاء الفوائت في جميع الأوقات، سواء كانت أوقات نهى، أو غيرها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها) أخرجه مسلم، ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. فقد جاء في المستوعب1/ 230: (فأما الفرائض والمنذورات فيجوز قضاؤها في جميع الأوقات، ويجوز أن يصلى على الجنازة بعد طلوع الفجر، وبعد صلاة العصر لطولهما) . راجع: المغني:2/ 515، الممتع:1/ 536، الأم:1/ 147، المجموع:4/ 77.