وهو في الصلاة) (1)
ولأنه يخلق منه مثل أصله فصار كالبيض، وأيضًا فإنه بدء خلق الآدمي، فكان طاهرًا كالطين.
المسألة رقم (231)
(وقوع البول على الأرض) (2)
إذا أصاب الأرض البول صب عليه الماء حتى يغمره، ويزيل طعمه ولونه وريحه وقد طهر الموضع، والماء الذي خالط البول طاهر،
خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لايطهر الموضع حتى ينتقل البول عنه إلى موضع
الفريق الثاني: يرى أن مني الآدمي نجس، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يغسل الثوب من خمس، وذكر منها المني) . ولأن أصل المني أنه دم فهو نجس. ذهب إلى ذلك الحنيفة، والمالكية.
جاء في شرح العناية على الهدية مع فتح القدير1/ 196: (واما المنسي إذا أصاب الثوب، فإن كان رطبًا فهو نجس، ويجب غسله، وإن جف على الثوب أجزأ فيه الفرك استحسانًا، والقياس أنه لا يطهر بالفرك، لأنه دم) .
(1) رواه مسلم في صحيحه: 3/ 196كتاب الطهارة (باب المني) ، وابو داود في سننه1/ 89، والنسائي1/ 127، والإماما أحمد في مسنده6/ 35.
(2) إذا وقعت النجاسة على الأرض بولًا كان أو غيره، فإن الفقهاء اختلفوا في كيفية تطهير الأرض في تلك الحالة إلى فريقين:
الفريق الأول: أن النجاسة إذا وقعت على الأرض يطهرها أن يغمرها الماء فيذهب عينها ولونها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صبوا على بول العرابي ذنوبًا من ماء) فالنبي صلى الله عليه وسلم: أمر بغسل بول الأعرابي، ولأنه محل نجس، أشبه الثوب .. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء. انظر الكافى لابن قدامة:1/ 90، الممتع1/ 262حيث جاء فيه: (ولاتطهر الأرض النجسة بشمس ولا ريح، لأن ذلك لا يثبت إلا بالشرع ولم يرد به) .
الفريق الثاني: أن الأرض التي تنجست بالبول ونحوه لا تطهر حتى ينتقل البول عنه إلى موضع آخر.
جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 76: (وأما الأرض إذا أصابتها نجاسة رطبة، فإن كانت الأرض رخوة، فإنه يصب عليها الماء حتى يتسفل فيها، فإذا تسفل ولم يبق على وجهها شيء من الماء يحكم بطهارتها، ولا يعتبر فيه العدد، وإنما هو على ما يقع في غالب ظنه انها طهرت، والتسفل في الأرض بمنزلة العصر فيما يحتمله) . وإن كانت الأرض صلبة؛ فإن كانت صعودًا، فإنه يحفر من أسفلها حفيرة ويصب الماء عليها، ويزال عنها إلى الحفيرة، ويكنس الحفيرة. وإن كانت الأرض مستوية لم يزل الماء عنها، فإنها لا تغسل، لأنه لا فائدة في غسلها. وقال الشافعي/ إذا كوثرت بالماء طهرت