المسألة رقم (1100)
(استحقاق الجعل في رد الابق)
يستحق الجعل برد الابق، وان لم يشترطه صاحبه، سواء كان معروفا بطلب الاباق او لم يكن معروفا، خلافا لمالك في قوله: ان كان معروفا بطلب الاباق استحق، وان لم يكن معروفا لم يستحق (1) ،
وخلافا للشافعى في قوله: لايستحق الا ان يشترطه. لما روى ابن ابى مليكه، وعمرو بن دينار قلا: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في جعل الابق اذا جاء به خارجا من الحرم دينار )) (2) .
والمرسل حجة عندنا، وعندهم اذا عضده قول الصحابة، وقد روى عن عمر في جعل الابق دينارا، او اثنا عشر درهما، وعن على دينار، او اثنا عشر درهما، وعن ابن مسعود فيه اربعون درهما ...
(1) هل لو ان انسانا رد ابق الى صاحبه يستحق جعلا، ام لا يستحقه الا اذا كان مشروطا.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الاول: ان من رد الابق يستحق الجعل، سواء شرطه صاحبه، ام لم يشترطه، وسواء اكان معروفا برد الاباق ام لم يكن معروفا بذلك، ذهب الى ذلك الحنابلة، والحنفية.
جاء في المستوعب 2/ 345: (فلا جعل الا في رد الابق خاصة، فانه يستحق الجعل بالشرع وهو بقدر دينار، او اثنى عشر درهما، سواء رده من المصر او خارج المصر) .
وجاء في مختصر اختلاف العلماء 4/ 351 (قال ابو حنيفة واصحابه: لا يجب الجعل في شىء الا في العبد الابق، والامة ... ، والقياس: ان لاجعل فيهما، ولكنه ترج القياس للاثر) .
راجع: المختصر 141، بدائع الصنائع 9/ 3873، المدونة 6/ 177.
القول الثانى: ان من رد الابق فانه لا يستحق جعلا الا اذا كان قد اشترطه.
ذهب الى ذلك الشافعية.
جاء في الحاوى: 9/ 462 (وقال الماوردى: وهذا كما لو قال: من رد ابقا او ضالة من امرين؛ اما ان يردها بامر مالكها، او بغير امره، فان رد ذلك بغير امر المالك فقد كان ضامنا باليد وسقط عنه الضمان بالرد، ولا اجرة له سواء كان معروفا بطلب الضوال او غيره معروف، وقال ماللك: ان كان معروفا بطلب الضوال فله اجرة المثل في العبد والبهيمة، وان لم يكن معروفا فلا شىء له) .
(2) اخرجه البيهقى في السنن الكبرى:6/ 200.