فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1922

خلافآ للشافعى في أحد القولين: ينزعها الحاكم من يده، ويودعها عند من يودع

مال اليتيم. والثانى: لا ينزعها من يده لكن يتركها في يده، ويضم إليه ثقة يشرف على

نقلها ويمنعه من إتلافها، لأن كل من خلى بينه وبين الوديعة خلى بينة وبين اللقطة

كالعدل.

ولأنه مما احتسب بالفعل فاستوى فيه البر والفاسق كالاصطياد والاحتشاش.

المسألة رقم (1097)

(لقطة الحل والحرم)

لقطة الحل والحرم سواء إذا عرفها حولآ ملكها إن كانت مما تملك، أو يتصدق بها

إن كانت مما لا تملك (1) ،

مال اليتبم. ذهب إلى ذلك الشافعى. جاء في المهذب 3/ 649:(وإذا وجد الفاسق لقطة لم

يأخذها، لأن لا يؤمن أن لا يؤدى الأمانة فيها، فإن التقطها ففيه قولان: ـ

أحدهما: لا تقر في يده، وهو الصحيح، لأن الملتقط قبل الحول كالولى في حق الصغير، والفاسق

ليس من أهل الولاية في المال.

والثانى: تقر في يده، لأن كسب بفعل فأقر في يده كالصيد).

(1) هل تملك لقطة الحرم أم لا تملك.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة، على قولين: ـ

القول الأول: أن لقطة الحل والحرم سواء، فإن التقطها شخص فعرفها سنة، فإنها تملك، ولأنه

أحد الحرمين أشبه المدينة، ولأنها أمانة فاستوى فيها الحرم وغيره، كسائر الأمانات.

ذهب إلى ذلك الحنابلة، ورواية عن الشافعى.

جاء في المستوعب: 2/ 349:(ولا فرق فيما ذكرنا بين لقطة الحل والحرم، وعنه: لا يلتقط فى

الحرم إلا للحفظ على صاحبها، فأما للتملك فلا).

القول الثانى: لقطة الحرم لا يجوز التقاطها إلا لمن يعرفها أبدآ، ولا تملك

ذهب إلى ذلك الشافعية في قول، والحنابلة في رواية. جاء في المهذب 3/ 634: (وإن كانت فى

الحرم لم يجز أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها، ومن أصحابنا من قال: يجوز التقاطها

للتملك، لأنها أرض مباحة، فجاز أخذ لقطتها للتملك كغير الحرم. والمذهب الأول، لما روى ان

عباس ـ رضى الله عنه ـ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:(إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض،

فهو حرام إلى يوم القيامة، لم يحل لأحد قبلى، ولا يحل لأحد بعدى، ولم يحل لى إلا ساعة من

نهار، وهو حرام إلى يوم القيامة، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط لقطتها إلا لمعدم،

ويلزم المقام للتعريف، وإن لم يمكنه المقام دفعها إلى الحاكم ليعرفها من سهم المصالح).

وجاء في الممتع: 4/ 87: (وأما كون لقطة الحرم لا تملك على رواية، لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال:(لا

تحل ساقطتها إلا لمنشد). أخرجه البخارى في صحيحه: 2/ 857، ومسلم: 2/ 988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت