فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 816

فمن قال أن تعليم القرآن لا يمكن إيقاعه على غير وجه العبادة لله، قال لا يجوز الاستئجار عليه، ومن جوز الاستئجار قال: إنّه نفع يصل إلى المستأجر فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر المنافع [1] .

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّالث:

استدل من منع أخذ الأجرة على تعليم القرآن مطلقًا بأدلة من القرآن الكريم والسُّنَّة المطهرة، والأثر والمعقول:

الدّليل الأوّل:

قوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] وقوله تعالى: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [سبأ: 47] .

هذه الآيات وما في معناها من الآيات [2] ، تدل على أن الواجب على العلماء وغيرهم أن يبذلوا العلم مجانًا من غير أخذ عوض على ذلك، وأنّه لا

ينبغي أخذ أجرة على تعليم القرآن الكريم [3] .

يمكن مناقشة الاستدلال بهذه الآيات الكريمات بما يأتي:

(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 30/ 206، 207.

(2) ورد في معنى هذه الآيات آيات كثيرة كما في الشعراء، الآيات: 109، 127، 145، 164، 180، وفي سورة الأنعام، آية: 90، والشورى، آية: 23، وهود: 29، 51.

(3) أضواء البيان للشيخ محمّد الأمين الشنقيطي 3/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت