الصّادقة، (راكان أبو الوليد) ، والذي قُتل على الأرجح في معارِك الفلّوجة الأولى، والثّاني البطلُ الصّنديد والمُغامر الفَريد الجَسور الذي لا يروع عندَ همّ (سامي) الاسمِ والنّفس، دخلَ العراق قبل الفلّوجة الأولى مع أخوه راكان، وبقي فيها شَهرين، ثمّ أرجَعه الإخوة إلى جزيرة العرَب لعملٍ معيّن، وسُجن هناكَ ثمانيةَ أشهُر، ثمّ عادَ بعدَها إلى العراق وبقي فيها فتْرة قليلة، نَجا فيها من قصفٍ استهدفَ المنزلَ الذي كانَ يسكُنه، أنْجاهُ اللهُ ليومٍ مشهودٍ، وعادَ بأمرٍ من الإخوةِ إلى الجزيرة وبقي فيها أيضًا فترةً قليلة، شارك فيها إخوانه هناكَ في بعضِ الأعمال، وقدّر اللهُ له الأسْر من جديد هو وأخوهُ الأكبرُ (صالح) ، فبدأ يفكّر بالهروبِ من السّجن من أوّل يومٍ دخل فيه، وبعدَ دارسة لثغراتِ السّجن خطّط لذلك، وبالفعل تمّ لهم مّا أرادوا، ويحدّثني سامي أنّه كانَ على يقينٍ بالله أنّه سيتمكّن منَ الهرَب، وقد هدّد مديرَ سجْن"علشية"الخبيث (أبو تركي) بالقتْل إذا قدّر الله إخراجه، مع العلْم بأنّ مثلَ هذا التّهديد الصّريح قد يَزيد من قضيّته تعقيدًا، لكنّه كانَ على يقين بأنّ اللهَ سيمكّن له ويُيسّر عليه، وممّا قال لي أنّه كان يكتُب إسمه على جُدارن السّجن ويقول (تذكّروا أبو تُراب المطيريّ) .
وبعد أنْ منّ الله عليه بالخروجِ مكَث في الجَزيرة معَ مجموعةٍ من الإخوةِ الفارّين من السّجون، وكانَ أميرُهم الأخ المجاهد (محمد الجليدان) رحمَه الله،