بسم الله الرحمن الرحيم
(أبو هريرة الحجازي)
إمام هُدى ومعلم رشد، صاحبُ عَقيدة صافية لا يداهن عليها و لو كَلفه ذلك فراقُ الأهل والمال والأرض، فهو أَرْسَخُ من الجبال عقيدةً وأنْقى من اللبن صفاءً جاء مُبكرًا مع رِفْقةٍ صالحين من إخوانه كانوا حديثي عهدٍٍ باستقامة، جلسَ بينهم معلمًا وخادمًا، غرس في قلوبهم من طُهْر عقيدته، وأخذ يرعى حقله ويتعهده حتى أثمر في نفوس أصحابه.
كان من أقواله:"إن قتال الأسوَد مُقدّمٌ على قتالِ الأبيض"؛ ويعني بذلك المرتدين الخونة من الجواسيس والشرط وعملاء الأمريكان على كافة الأشكال، شعاره {قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} ، وكان من أقواله:"إن قتال المرتد أولى من قتال الكافر الأصلي"قائلًا إن الشريعة استقرت على ذلك.
وكان دائم الاستشهاد بقصة خير الخلق بعد الأنبياء، وأعلمهم أعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه، وأنه لما ارتدَّتْ العرب بدأ بقتالهم قبل الكفار الأصليين، وعارضه في ذلك الصحابة فما زال بهم حتى شرح الله صدورهم، وكان يقول:"فما بالنا لا نَقف موقف صِدْق كالصِدّيق لعل الله يشرح صدور قومنا كما شرح صدورَ الصحابة".
و كان يقول:"لو أني رأيت المرتدَّ متعلقًا بأستار الكعبة لقتلتُه، والكافر لو رأيته خارجًا من زاوية مَزْوِيَّة، تستخدم مسجدًا لَحَرُمَ علي دمه".
لله درك يا أبا هريرة! فلطالما كررتَ أن الشرطة والجيش ومجلس الحكم كفرهم من أكثر من عشرين وجهًا؛ فمتى تنشرح صدور المسلمين بقتالهم. ولطالما زَأَرْتَ بذلك ورأيتُ الحسرة تتقطّر من ثناياك حينما كنت تقول:"يا ليتَ قومي يعلمون".
التحق صاحبي بجماعة سُنيّة تعمل في منطقة الشمال، وقرّر أن يقوم بعملية استشهادية ضد حَفْنَة من كبار المرتدين، وجُهِّزَت له سيارة لذلك، و سبحان الله كان كلما ذهب للتنفيذ تتعسّر العملية لأسباب كثيرة، فيذهب حتى إذا كان بالقرب