فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 257

محمد بن سعود المطيري"البتار"من قرية حاذة في أرض الحجاز، صدقَ اللهَ فصدقهُ نحسَبُه ولا نزكّيه على الله ..

رأتْ عينُه الكثيرَ من الأحداثِ والتقلّبات، كانَ لها الأثَرُ الكبيرُ في نفسه، ومِنْ ذلك تجربتُه في السّجن، والتي لمْ تكنْ في سبيل الله، وإنّما لشِجارٍ بينه وبينَ شابٍّ مثلِه قبعَ على إثْرها مسجونًا عدّة أشهُر، أبصرَت عينُه صنوفًا من الشّباب المقصّر في جنْب الله، ولأنه رجلٌ ولِد ونشَأ في أسرةٍ صالحةٍ مجاهدة - لنا معها وقفة - كانَ لها الأثر البالغُ على تكوين شخصيّته وتفكيرِه، لذلك وبعد هِداية الله تعلّم الفرْق بينَ الخيْر والشّر، وعلمَ فضْل الله عليه حينَ أنشأه في كنَف هذه الأسْرة الطّاهرة، حينَها علمَ أنّ هذِه الدّنيا وملذّاتها ماهيَ إلا كسمادير الأحْلام ما تلبثُ أنْ تَنْقشع فلا تتمسّك منها بشيء، وحينَها أيضًا راجعَ نفسهُ جيّدا ورجعَ إلى ربّه تائبًا آيبًا عابدًا ...

الأسرة المباركة ..

أسرةٌ أسّس بُنيانها أمٌّ صالحةٌ طاهرةٌ حصينةٌ رزينة، أخذَت على عاتقها تربيةَ أبناءِها التّربية الصّالحة، فلمْ يكُن همُّها أنْ يكونَ لها أبنٌ مهندسٌ أو طيّارٌ أو طبيبٌ وهو أجوفُ من الدّين ملوثٌ في العقيدة، بل كان همّها الأكبرُ غرسَ العقيدةِ الصّافية في قُلوبهم وتنشأتهم عليها، وقد وفّقها الله لذلك وعلِم صدْق نيّتها- نحْسبُها والله حسيبُها- فأكْرمها بشهادةِ اثنَين من أبناءِها؛ أحدُهم رفيقُ درْبي وخليلُ قلْبي، صاحبُ الهمّة العالية والعزيمةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت