فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2430

مرض أو سفر ونحوه دفعه إلى الحاكم فقبضه منه، أو نصب له عدلًا يقبضه لهما. فإن لم يجد حاكمًا أودعه عند نفسه [1] وليس له دفعه إلى ثقة يودعه عنده مع وجود الحاكم. فإن فعل ضمن.

مسألة: (ولا يرهن مال من أوصى إليه بحفظ ماله إلا من ثقة) .

ليس لولي اليتيم رهن ماله إلا عند ثقة يودع ماله عنده؛ لئلا يجحده أو يفرط فيه فيضيع.

قال القاضي: ليس لوليه رهن ماله إلا بشرطين:

أحدهما: أن يكون عند ثقة.

الثاني: أن يكون له فيه حظ، وهو: أن يكون به حاجة إلى نفقة أو كسوة أو إنفاق عقاره المتهدم أو أرضه أو بهائمه ونحو ذلك وماله غائب يتوقع وروده أو ثمرة ينتظرها أو له دين مؤجل يحل، أو متاع كاسد يرجو إنفاقه، فيجوز لوليه الاقتراض ورهن ماله، وإن لم يكن له شيء ينتظره فلا حظ له [2] في الاقتراض فيبيع شيئًا من أصول ماله ويصرفه في نفقته، وإن لم يجد من يقرضه ووجد من يبيعه نسيئة وكان أحظ من بيع أصله جاز أن يشتريه نسيئة ويرهن به شيئًا من ماله والوصي والحاكم وأمينه في هذا سواء. وكذلك الأب إلا أن للأب أن يرتهن من نفسه لولده ولنفسه من ولده، ومن عداه بخلافه على إحدى الروايتين.

مسألة: (وإذا قضاه بعض الحق كان الرهن بحاله على ما بقي) .

ومعناه: أن حق الوثيقة يتعلق بالرهن جميعه، فيصير محبوسًا بكل الحق وبكل جزء منه لا ينفك منه شيء حتى يقضي جميع الدين، سواء كان مما يمكن قسمته أو لا يمكن.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من رهن شيئًا بمال فأدى بعض المال، وأراد إخراج بعض الرهن: أنه ليس له ذلك ولا يخرج شيئًا حتى

(1) في الأصل: ثقة. وما أثبتناه من المغني 4: 390.

(2) زيادة من المغني 4: 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت