فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2430

مسألة: (وإن أكل وظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء) .

هذا قول أكثر أهل العلم منهم الأئمة الأربعة؛ لأنه أكل مختارًا ذاكرًا للصوم فأفطر كما لو أكل يوم الشك.

ولأنه جاهل بوقت الصيام فلم يعذر به، كالجهل بأول رمضان.

ولأنه يمكن التحرز منه فأشبه أكل العامد. وفارق الناسي فإنه لا يمكن التحرز منه.

فصل

إذا أكل معتقدًا أن الشمس لم تغب فبان أنها كانت قد غابت فصومه صحيح ولا قضاء عليه وإن أكل معتقدًا أن الفجر قد طلع فبان أن أكله كان قبل طلوع الفجر لم يصح صومه وعليه القضاء.

والفرق بينهما: أنه إذا أكل بعد غروب الشمس معتقدًا أنها لم تغب فقد قصد إبطال الصوم بعد تمامه وكماله؛ لأن بغروب الشمس قد انتهى صومه وتم بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل ) ). وإذا انتهى صومه وكمل لم يلحقه الفساد بأكله ولا باعتقاده أنه لم يأكل فيه فلم يبطل كما لو نوى إبطال الصوم والصلاة بعد الفراغ منهما.

وأما إذا أكل معتقدًا أن الفجر قد طلع فقد قصد الإفطار في النهار فزالت نية الصوم باعتقاده إبطاله فلا يصح صومه بعد ذلك لعدم النية من الليل؛ لأنه لم يجدد النية قبل طلوع الفجر وهذا في الصيام الواجب، وأما النفل فإنه يصح مع نية من النهار ونية الفطر فإن نوى الصيام في النهار صح صومه.

مسألة: (ومباح لمن جامع بالليل أن لا يغتسل حتى يطلع الفجر وهو على صومه) .

يباح للجنب أن يؤخر الغسل حتى يصبح ثم يغتسل ويتم صومه في قول عامة أهل العلم، منهم علي وابن مسعود وزيد وأبو الدرداء وأبو ذر وابن عمر وابن عباس وعائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت