فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2430

وأم سلمة والأئمة الأربعة؛ لما روت عائشة (( أن رجلًا قال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتَّقِي ) ) [1] رواه أحمد ومسلم.

وعن عائشة وأم سلمة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان ) ) [2] متفق عليه.

وفي الصحيحين: (( أن أبا هريرة أُخبر بذلك، فقال: هما أعلم بذلك ) ) [3] .

مسألة: (وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها من الليل، فهي صائمة إذا نوت الصوم قبل طلوع الفجر، وتغتسل إذا أصبحت) .

الحكم في المرأة إذا انقطع حيضها من الليل كالحكم في الجنب سواء. ويشترط أن ينقطع حيضها قبل طلوع الفجر؛ لأنه إن وجد جزء منه في النهار أفسد الصوم ويشترط أن تنوي الصوم أيضًا من الليل بعد انقطاعه في الصوم الواجب؛ لأنه لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل؛ لأن انقطاع الحيض حدث يوجب الغسل. فتأخير الغسل منه إلى أن يصبح لا يمنع صحة الصوم كالجنابة، ومن طهرت من الحيض ليست حائضًا، وإنما عليها حدث موجب للغسل فهي كالجنب. فإن الجماع الموجب للغسل لو وجد في الصوم أفسده كالحيض، وبقاء وجوب الغسل منه كبقاء وجوب الغسل من الحيض.

مسألة: (والحامل إذا خافت على جنينها والمرضع على ولدها أفطرتا وقضتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا) .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1110) 2: 781 كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

وأخرجه أحمد في مسنده (23864) طبعة إحياء التراث.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1830) 2: 681 كتاب الصوم، باب اغتسال الصائم.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1109) 2: 780 كتاب الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1825) 2:679 كتاب الصوم، باب: الصائم يصبح جنبا.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1109) كتاب الصيام، باب: من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت