رواية أبي داود وابن ماجة والأثرم.
ولأنه أفسد يومًا من رمضان فلزمه قضاؤه؛ كما لو أفسده بالأكل أو أفسد صومه الواجب بالجماع فلزمه قضاؤه كغير رمضان.
الحكم الثاني: أن الكفارة تلزم من جامع في الفرج في رمضان عامدًا أنزل أو لم ينزل في قول عامة أهل العلم منهم الأئمة الأربعة؛ لما روى أبو هريرة (( أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال: وما هلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال: تصدق بهذا قال: على أفقر منا فما بين لابَتيْها أهل بيت أحوج إليه منا. فضحكَ النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدَت نواجذُه وقال: اذهب فأطعمه أهلك ) ) [1] رواه الجماعة.
الحكم الثالث: أن الجماع دون الفرج إذا اقترن به الإنزال فيه عن أحمد روايتان:
إحداهما: عليه الكفارة؛ لأنه أفطر بجماع فأوجب الكفارة؛ كالجماع في الفرج.
والثانية: لا كفارة فيه؛ لأنه أفطر بغير جماع تام فأشبه القبلة.
ولأن الأصل عدم وجوب الكفارة ولا نص في وجوبها ولا إجماع ولا قياس ولا
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1834) 2:684 كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1111) 2:781 كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان...
وأخرجه أبو داود في سننه (2390) 2: 313 كتاب الصوم، باب كفارة من أتى أهله في رمضان.
وأخرجه الترمذي في جامعه (724) 3: 102 كتاب الصوم، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان.
وأخرجه النسائي في الكبرى (3116) 2: 212 كتاب الصيام.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1671) 1: 534 كتاب الصيام، باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان.
وأخرجه أحمد في مسنده (7248) طبعة إحياء التراث.