فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2430

وعشرين.

وهكذا الحكم في أنواع البقر، وكذلك الحكم في السمان مع المهازيل، والكرام مع اللئام. وأما الصحاح مع المراض، والذكور مع الإناث، والكبار مع الصغار، فيتعين عليه صحيحة وكبيرة أنثى على قدر قيمة المالين إلا أن يتطوع رب المال بالفضل.

مسألة: (وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل، أو ثلاثين من البقر، أو أربعين من الغنم، وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدًا، أخذت منهم الصدقة) .

لا يختلف المذهب أن الخلطة في السائمة، فجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في الزكاة، سواء كانت خلطة أعيان، وهي أن تكون الماشية مشتركة بينهما لكل واحد منهما نصيب مشاع، مثل أن يرثا نصابًا أو يشترياه أو يوهب لهما فيبقياه بحاله. أو خلطة أوصاف، وهي أن يكون مال كل واحد منهما مميزًا فخلطاه واشتركا في الأوصاف التي نذكرها، وسواء تساويا في الشركة أو اختلفا، مثل أن يكون لرجل شاة، وللآخر تسعة وثلاثون، أو يكون لأربعين رجلًا أربعون شاة، لكل واحد منهم شاة، نصّ عليهما أحمد؛ لما روى البخاري وأحمد في حديث أنس الذي ذكرنا أوله: (( ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ) ) [1] .

وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، ولا يجيء التراجع إلا على قولنا في خلطة الأوصاف، وقوله: لا يجمع بين متفرق، إنما يكون هذا إذا كان لجماعة، فإن مال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن كان في أماكن، وهكذا لا يفرق بين مجتمع، ولأن للخلطة تأثيرًا في تخفيف المؤنة فجاز أن تؤثر في الزكاة كالسوم والسقي.

إذا ثبت هذا فإن خلطة الأوصاف يعتبر فيها اشتراكهم في خمسة أوصاف: المسرح، والمبيت، والمحلب، والمشرب، والفحل.

قال أحمد: الخليطان أن يكون راعيها واحدًا، ومراحها واحدًا، وشربها واحدًا،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1382) 2: 526 كتاب الزكاة، باب العرض في الزكاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (73) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت