فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 2430

هذا كله مجمع عليه، قاله ابن المنذر، إلا المعلوفة في أقل من نصف الحول على ما ذكرناه من الخلاف فيه.

ويدل على هذه الجملة: ما روى أنس في كتاب الصدقات، قال: (( في صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين ففيها شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق ) ) [1] .

مسألة: (فإذا زادت ففي كل مائة شاة شاة) .

ظاهر هذا القول أن الفرض لا يتغير بعد المائتين وواحدة حتى يبلغ أربعمائة، فيجب في كل مائة شاة، ويكون الوقص ما بين المائتين وواحدة إلى أربعمائة، وذلك مائة وتسع وتسعون، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وقول أكثر الفقهاء.

والرواية الأخرى: أنها إذا زادت على ثلاثمائة واحدة، ففيها أربع شياه، ثم لا يتغير الفرض حتى تبلغ خمسمائة، فيكون في كل مائة شاة شاة، ويكون الوقص الكثير بين ثلاثمائة وواحدة إلى خمسمائة، وهو أيضًا مائة وتسع وتسعون، وهذا اختيار أبي بكر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الثلاثمائة حدًا للوقص وغاية له، فيجب أن يتعقبه تغير النصاب كالمائتين [2] .

ووجه الرواية الأولى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإذا زادت ففي كل مائة شاة ) ) [3] وهذا يقتضي أن لا يجب في دون المائة شيء، وفي كتاب الصدقات الذي كان عند آل عمر بن الخطاب: (( فإذا زادت على ثلاثمائة وواحدة [4] ، فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة

(1) أخرجه النسائي في سننه (2455) 5: 27 كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم.

(2) زيادة من المغني 2: 473.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1386) 2: 527 كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم.

(4) في الأصل: واحدة. وما أثبتناه من المغني 2: 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت