فعرضوا عليّ أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين، وبين الستين والسبعين، وما بين الثمانين والتسعين، فأبيت ذلك وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقدمت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين، ومن السبعين مسنة وتبيعًا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشر ومائة مسنتين وتبيعًا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئًا إلا أن تبلغ مسنة أو جذعًا يعني تبيعًا، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها )) [1] رواه أحمد.
مسألة: (والجواميس كغيرها من البقر) .
لا نعلم في هذا خلافًا، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا.
ولأن الجواميس من أنواع البقر، كما أن البخاتي من أنواع الإبل، فإذا اتفق في المال جواميس وصنف آخر من البقر، أو بخاتي وعراب، أو معز وضأن، كمل نصاب أحدهما بالآخر، وأخذ الفرض من أحدهما على قدر المالين على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
باب صدقة الغنم
وهي واجبة بالسنة والإجماع.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة، فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة) .
(1) أخرجه أحمد في مسنده (21836) 5: 240.