فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2430

باب صدقة البقر

وهي واجبة بالسنة والإجماع.

ولأنها أحد أصناف بهيمة الأنعام فوجبت الزكاة في سائمتها كالإبل والغنم.

مسألة: قال: (وليس فيما دون ثلاثين من البقر سائمة صدقة) .

أجمع الأئمة الأربعة على أنه لا زكاة فيما دون ثلاثين من البقر؛ لما روى أحمد والنسائي والترمذي عن مسروق (( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالمٍ دينارًا، ومن البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسنَّة ) ) [1] .

ولأن نصب الزكاة إنما ثبتت بالنص والتوقيف، ولم يرد نص ولا توقيف بوجوب الزكاة فيما دون الثلاثين، فيبقى على نفي الأصل.

إذا ثبت هذا فإنه لا زكاة في غير السائمة من البقر؛ لأن صفة النماء معتبرة في الزكاة، ولا توجد [2] إلا في السائمة.

مسألة: (فإذا ملك ثلاثين من البقر فأسامها أكثر السنة، ففيها تبيع أو تبيعة إلى تسع وثلاثين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى تسع وخمسين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين، فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة، فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة) .

التبيع: الذي له سنة ودخل في الثانية، وقيل له ذلك؛ لأنه تبيع أمه، والمسنة: التي لها سنتان وهي الثنية، ولا فرض في البقر غيرهما، وبما ذكر الخرقي ههنا قال أكثر أهل العلم؛ لما روى يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، قال:

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (623) 3: 17 كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم.

وأخرجه النسائي في سننه (2450) 5: 25 كتاب الزكاة، باب زكاة البقر.

وأخرجه أحمد في مسنده (21508) طبعة إحياء التراث.

(2) في الأصل: تؤخذ. وما أثبتناه من المغني 2: 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت