فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 2430

ولأن وجودها كعدمها؛ لكونها لا يجوز إخراجها فأشبه الذي لا يجد إلا ماء لا يجوز الوضوء به في انتقاله إلى التيمم.

وإن وجد ابنة مخاض أعلى من صفة الواجب لم يجزئه ابن لبون؛ لوجوده بنت مخاض على وجهها ويخير بين إخراجها وبين شراء بنت مخاض على صفة الواجب، ولا يجبر نقص الذكورية بزيادة سن في غير هذا الموضع.

مسألة: (فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة) .

ظاهر هذا: أنها إذا زادت على العشرين والمائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. والرواية الثانية: لا يتغير الفرض إلى ثلاثين ومائة، فيكون فيها حقة وبنتا لبون؛ لأن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة، بدليل سائر الفروض.

والأول أصح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون ) ) [1] والواحدة زيادة، وقد جاء مصرحًا به في حديث الصدقات الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند آل عمر بن الخطاب، رواه أبو داود والترمذي وحسنه [2] .

وقال ابن عبدالبر: هو أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات، وفيه: (( فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون ) ).

وفي لفظ: (( إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة ) ) [3] أخرجه الدارقطني.

ولأن سائر ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم غاية للفرض إذا زاد عليه واحدة تغير الفرض كذا هذا.

وقولهم:"إن الفرض لا يتغير بزيادة الواحدة"قلنا: وهذا ما تغير بالواحدة

(1) سبق تخريجه ص: 491.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (1570) 2: 98 كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (621) 3: 17 كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم.

(3) أخرجه الدارقطني في سننه (2) 2: 113 كتاب الزكاة، باب زكاة الإبل والغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت