ذكره، وقد روي عن ابن مسعود (( أنه أوصى أن يكفن بنحو من ثلاثين درهمًا ) ).
والمستحب أن يكفن في جديد إلا أن يوصي الميت بغير ذلك فيمتثل وصيته كما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: (( كفنوني في ثوبي هذين فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت، وإنما هما للبلى والتراب ) ) [1] ، وذهب ابن عقيل إلى أن التكفين في الخليع أولى لهذا الخبر.
والأول أولى؛ لدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه.
ويجب كفن الميت ومؤنة دفنه من صلب ماله مقدمًا على كل حق تعلق بذمته.
مسألة: (والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه) .
السقط: الولد تضعه المرأة ميتًا لغير تمام فأما إن خرج حيًا واستهل فإنه يغسل ويصلي عليه، وإن لم يستهل فقال أحمد: إذا أتى له أربعة أشهر غسل وصلي عليه. وصلى ابن عمر على ابن لابنه [2] ولد ميتًا.
وروى المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والسقط يُصلى عليه ويُدعى له ولوالديه بالمغفرة والرحمة ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، واحتج به أحمد وبحديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: (( ما أحد أحق أن يصلى عليه من الطفل ) ) [4] .
ولأنه نسمة نفخ فيه الروح فيصلى عليه كالمستهل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر في حديث الصادق المصدوق أنه ينفخ فيه الروح لأربعة أشهر.
مسألة: (وإن لم يتبين أَذَكَر هو أم أنثى، سُمي اسمًا يصلح للذكر والأنثى) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1321) 1: 467 كتاب الجنائز، باب موت يوم الاثنين.
(2) في المغني: لابنته 2: 397.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3180) 3:205 كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1031) 3: 349 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال.
وأخرجه أحمد في مسنده (18199) 4: 249.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 9 كتاب الجنائز، باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه إن استهل أو عرفت له حياة.