هذا على سبيل الاستحباب؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [1] : (( سَمُّوا أسقاطَكم فإنهم أسلافُكُم ) ) [2] رواه ابن السماك بإسناده.
قيل له: إنهم إنما يسمون ليدعوا يوم القيامة بأسمائهم. فإذا لم يعلم هذا السقط ذكر هو أم أنثى سمي اسمًا يصلح لهما؛ كسلمة وقتادة وسعادة وهند وعنبسة وهبة الله ونحو ذلك.
مسألة: (وتغسل المرأةُ زوجَها) .
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المرأة تغسل زوجها إذا مات، وقالت عائشة: (( لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه ) ) [3] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة.
و (( أوصى أبو بكر أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، وكانت صائمة فعزم عليها أن تفطر، فلما فرغت من غسله ذكرت يمينه، فقالت: لا أتبعه اليوم حنثًا، فدعت بماء فشربت ) ) [4] .
و (( غسل أبا موسى امرأته أم عبد الله ) ) [5] ، و (( أوصى جابر بن زيد أن تغسله امرأته ) ) [6] ، قال أحمد: ليس فيه اختلاف بين الناس.
(1) في الأصل: قالوا. وما أثبتناه من المغني 2: 398.
(2) عزاه السيوطي لابن عساكر عن أبي هريرة، بلفظ: (( فإنهم من أفراطكم ) )جمع الجوامع 1: 548.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3141) 3: 196 كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1464) 1: 470 كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها.
وأخرجه أحمد في مسنده (26349) 6: 267.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10969) 2: 455 كتاب الجنائز، في المرأة تغسل زوجها ألها ذلك.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 397 كتاب الجنائز، باب غسل المرأة زوجها.
وأخرج مالك في الموطأ عن عبدالله بن أبي بكر (( أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق حين توفي ) ). (3) 1: 194 كتاب الجنائز، باب غسل الميت.
(5) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن إبراهيم بن مهاجر (( أن أبا موسى غسلته امرأته ) ) (10976) 2: 456 كتاب الجنائز، في المرأة تغسل زوجها ألها ذلك.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6119) 3: 409 كتاب الجنائز، باب المرأة تغسل الرجل.
(6) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 397 كتاب الجنائز، باب غسل المرأة زوجها.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10971) 2: 455 كتاب الجنائز، في المرأة تغسل زوجها ألها ذلك.