فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 2430

قال الخلال: ثبت القول عن أبي عبدالله أنه يكبر مع الإمام إلى سبع ثم لا يزيد على سبع، ولا يسلم إلا مع الإمام.

ووجه ذلك: ما روي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على حمزة سبعًا ) ) [1] رواه ابن شاهين.

وروي (( أن عمر رضي الله عنه جمع الناس فاستشارهم، فقال بعضهم: كبر النبي صلى الله عليه وسلم سبعًا. وقال بعضهم: خمسًا. وقال بعضهم: أربعًا فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات، وقال: هو أطول الصلاة ) ) [2]

وقال ابن عقيل: لا يختلف قول أحمد إذا كبر الإمام زيادة على أربع أنه لا يسلم قبل إمامه على الروايات الثلاث. بل يتبعه أو يقف فيسلم معه.

مسألة: (والإمام يقوم عند صدر الرجل ووسط المرأة) .

لا يختلف المذهب في أن السنة أن يقوم الإمام في صلاة الجنازة حذاء وسط المرأة، وعند صدر الرجل أو عند منكبيه، وإن وقف في غير هذا الموقف خالف سنة الموقف وأجزأه.

والأصل في هذا ما روي عن أنس (( أنه صلى على رجل فقام عند صدره، ثم صلى على امرأة فقام حِيالَ وَسَطِ السرير. فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم، فلما فرغ قال: احفظُوا ) ) [3] رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.

والمرأة تخالف الرجل في الموقف، فجاز أن تخالفه هاهنا.

ولأن قيامه عند وسط المرأة أستر لها من الناس، فكان أولى.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 12 كتاب الجنائز، باب من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 37 كتاب الجنائز، باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على أربع...

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1034) 3: 352 كتاب الجنائز، باب ما جاء أن يقوم الإمام من الرجل والمرأة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1494) 1: 479 كتاب الجنائز، باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة.

وأخرجه أحمد في مسنده (11770) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت