الأشجعي القبر نزع الأخِلَّةَ بفيه )) [1] .
مسألة: (ولا يُدخل القبر آجُرًّا، ولا خشبًا، ولا شيئًا مسته النار) .
قال أحمد: يكره الخشب ويستحب اللبن والقصب؛ لورود الشرع بهما.
ولا يستحب الدفن في تابوت؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه. وفيه تشبه بأهل الدنيا، والأرض أنشف لفضلاته. ويكره الآجر؛ لأنه من بناء المترفين، وسائر ما مسته النار تفاؤلًا بأن لا تمسه النار.
مسألة: (ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر) .
أما إذا فاتته الصلاة عليه صلى عليه ما لم يدفن، فإن دفن فله الصلاة عليه إلى شهر. في قول أكثر أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، روي ذلك عن أبي موسى وابن عمر وعائشة؛ لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة (( أن امرأة سوداء كانت تَقُمُّ [2] بالمسجد ففقدَها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها فقالوا: ماتت فقال: أفلا كنتم آذنتموني قال: فكأنهم صغَّرُوا أمرها فقال: دُلُّوني على قبرها فدلّوه فصلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملُوءةٌ ظلمةً على أهلها وإن الله ينوِّرُها لهم بصلاتي عليهم ) ) [3] ، وليس للبخاري: (( إن هذه القبور مملوءة. . . إلى آخر الخبر ) ).
قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان.
ولأنه من أهل الصلاة فسنت له الصلاة على القبر كالولي.
مسألة: (وإن كبر الإمام خمسًا كبر بتكبيره) .
لا يختلف المذهب: أنه لا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات ولا النقص من أربع، والأولى أربع لا يزاد عليها، واختلفت الرواية فيما بين ذلك، فمنطوق كلام الخرقي: أنه
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 407 كتاب الجنائز، باب عقد الأكفان عند خوف الانتشار وحلها إذا أدخلوه القبر.
(2) في الأصل: تقوم. وما أثبتناه من الصحيحين.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (446) 1: 175 أبواب المساجد، باب كنس المسجد...
وأخرجه مسلم في صحيحه (956) 2: 659 كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر.