فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2430

مسألة: (ويرفع يديه مع كل تكبيرة) .

أجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يديه في أول تكبيرة يكبرها. و (( كان ابن عمر يرفع يديه في كل تكبيرة ) ) [1] ، ورواه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. رواه ابن أبي موسى.

وعن أنس (( أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة ) ).

ولأنها تكبيرة حال القيام أشبهت الأولى، فإذا رفع يديه فإنه يحطهما عند انقضاء التكبير ويضع اليمنى على اليسرى كما في بقية الصلوات.

وفيما روى ابن أبي موسى (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فوضع يمينه على شماله ) ) [2] .

مسألة: (ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه) .

السنة: أن يسلم على الجنازة تسليمة واحدة. قال أحمد: التسليم على الجنائز تسليمة واحدة عن ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم، وروي تسليمة واحدة عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وأبي هريرة وابن أبي أوفى وواثلة بن الأسقع. واختار القاضي أن المستحب تسليمتان، وتسليمة واحدة تجزئ. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي قياسًا على سائر الصلوات.

والصحيح الأول؛ لما روى عطاء بن السائب (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمة ) ) [3] رواه الجوزجاني بإسناده.

ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، فكان إجماعًا. قال أحمد: ليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم. قال الجوزجاني: هذا عندنا لا اختلاف

(1) أخرجه الشافعي في المسند 1:211 باب صلاة الجنائز.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 293 كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد. عن عمر.

(2) أخرج الترمذي في جامعه عن أبي هريرة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى ) ) (1077) 3: 388 كتاب الجنائز، باب ما جاء في رفع اليدين على الجنازة.

(3) أخرجه البيهقي في السن الكبرى 4: 43 كتاب الجنائز، باب ما روي في التحلل من صلاة الجنازة بتسليمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت