فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2430

رسول الله، وإن لم أعلم خيرًا؟ قال: لا تقل إلا ما تعلم )) [1] .

وإنما شرع هذا للخبر.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (( لما أثني عنده على جنازة بخير. قال: وَجَبَتْ. وأثني على أخرى بشرٍ فقال: وجبت ثم قال: إن بعضكُم على بعضٍ شُهداء ) ) [2] رواه أبو داود.

وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما من عبد مسلم يموت يشهد له اثنان من جيرانه الأدْنَيْن بخير إلا قال الله: قد قبلتُ شهادة عبادي على ما عَلمُوا وغفرتُ له ما أعلم ) ) [3] رواه أحمد في المسند.

مسألة: (ويكبر الرابعة ويقف قليلًا) .

ظاهر كلام الخرقي: أنه لا يدعو بعد الرابعة شيئًا. ونقله عن أحمد جماعة من أصحابه. وقال: لا أعلم فيه شيئًا؛ لأنه لو كان فيه دعاء مشروع لنقل.

وروي عن أحمد: أنه يدعو ثم يسلم؛ لأنه قيام في صلاة فكان فيه ذكر مشروع كالذي قبل التكبيرة الرابعة. قال ابن أبي موسى وأبو الخطاب يقول: {رَبَّنا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [البقرة:201] . وقيل يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وهذا الخلاف في استحبابه، ولا خلاف في المذهب أنه غير واجب.

ولأن الوقوف بعد التكبير قليلًا مشروع. وقد روى الجوزجاني بإسناده عن زيد بن أرقم (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر أربعًا ثم يقوم ما شاء الله ثم ينصرف ) ).

قال الجوزجاني: وكنت أحسب هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف. فإن الإمام إذا كبر ثم سلم خفت أن يكون تسليمه قبل أن يكبر آخر الصفوف. فإن كان هكذا فالله الموفق له. وإن كان غير ذلك فإني أبرأ إلى الله من أن أتأول على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرًا لم يرده أو أراد خلافه.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير 3: 238/3265.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3233) 3: 218 كتاب الجنائز، باب في الثناء على الميت.

(3) أخرجه أحمد في مسنده (8977) 2: 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت