مؤقت، والذي ذكره الخرقي حسن يجمع جميع ذلك، وقد روي أكثره في الحديث.
وعن عوف بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وصلى [1] على جنازة يقول: (( اللهم اغفر له وارحمه واعفُ عنه وعافه، وأكرم نُزُلَه، ووسِّع مُدخَلَه، واغسله بماء وثلج وبرد ونقِّه من الخطايا كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَس، وأبدلْه دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقِه فتنة القبر، وعذاب النار. قال عوف: فتمنَّيتُ أن لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الميت ) ) [2] رواه مسلم والنسائي.
وزاد ابن أبي موسى: الحمد لله الذي أمات وأحيا، الحمد لله الذي يحيي الموتى، له العظمة والكبرياء، والملك والقدرة والثناء وهو على كل شيء قدير. اللهم إنه عبدك ابن عبدك ابن أمتك أنت خلقته ورزقته، وأنت أمتّه وأنت تحييه، وأنت تعلم سره، جئناك شفعاء له فشفعنا فيه. اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له إنك ذو وفاء وذمة، اللهم وقه من فتنة القبر وعذاب جهنم، اللهم إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم قد نزل بك وأنت خير منزول به فقيرًا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، اللهم ثبت عند المسألة منطقه ولا تبتله في قبره، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.
فصل
وقوله: لا نعلم إلا خيرًا إنما يقوله لمن لم يعلم منه شرًا؛ لئلا يكون كاذبًا، وقد روى القاضي حديثًا عن عبد الله بن الحارث عن أبيه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم إن عبدك وابن عبدك نزل بفنَائِك، فاغفر له وارحمه، ولا نعلم إلا خيرًا. فقلت وأنا أصغر الجماعة: يا
(1) زيادة من الصحيح.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (963) 2: 663 كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة.
وأخرجه النسائي في سننه (1983) 4: 73 كتاب الجنائز، الدعاء.