فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2430

(( أنه صلى على جنازة بمكة فكبر، ثم قرأ وجهر، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعا لصاحبه فأحسن، ثم انصرف وقال: هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة ) ) [1] ، ولحديث أبي أمامة [2] .

وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كصفة الصلاة عليه في التشهد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه: كيف نصلي عليك؟ علمهم ذلك، وإن أتى بها على غير ما ذكر في التشهد فلا بأس؛ لأن القصد مطلق الصلاة. قال القاضي: يقول: اللهم صلّ على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين وأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات وأهل الأرضين، إنك على كل شيء قدير؛ لأن أحمد قال في رواية عبد الله: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين.

مسألة: (ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت. وإن أحب أن يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا. إنك على كل شيء قدير. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم إنه عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيرًا. اللهم إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده) .

والواجب أدنى دعاء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ) ) [3] رواه أبو داود وابن ماجة.

وهذا يحصل بأدنى دعاء.

ولأن المقصود الشفاعة للميت والدعاء له، فيجب أقل ذلك.

ويستحب أن يدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين. قال أحمد: وليس على الميت دعاء

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 42 كتاب الجنائز، باب الدعاء في صلاة الجنازة.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده (581) 1: 210 باب في صلاة الجنائز وأحكامها.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3199) 3: 210 كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1497) 1: 480 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة. كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت