فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 2430

وقد دل عليه قوله عليه السلام في حديث صفوان بن عسال المرادي قال: (( أمرنا -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم، ولا نخلعهما إلا من جنابة ) ) [1] رواه أحمد وابن خزيمة. وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد.

وقوله عليه السلام في الذي يخيل إليه الشيء في الصلاة: (( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [2] .

وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ فقال رجل من أهل حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط ) ) [3] متفق عليه.

الضرب الثاني: النادر؛ كالدود والشعر، فالنقض به قول الجمهور منهم أبو حنيفة والشافعي؛ لما روى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في المذي الوضوء وفي المني الغسل ) ) [4] رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن عائشة قالت: (( جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة. وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) ) [5] رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(1) أخرجه أحمد في مسنده (18116) 4: 239. وابن خزيمة (193) 1: 97 باب المسح على الخفين.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (137) 1: 64 كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن.

وأخرجه مسلم في صحيحه (361) 1: 276 كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (135) 1: 63 كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور.

وأخرجه مسلم في صحيحه (225) 1: 204 كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه (114) 1: 193 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المني والمذي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (504) 1: 168 كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من المذي.

وأخرجه أحمد في مسنده (871) طبعة إحياء التراث.

(5) أخرجه الترمذي في جامعه (125) 1: 217 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت