فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2430

ولأن التكرار بالواحد يحصل ما يحصله الثلاث فأجزأ، وإن لم يتناوله لفظ نصهم كالخرق والخزف ونحوهما وقد دللنا على الأصل فيما مضى.

مسألة: (وما عدا المخرج فلا يجزئ فيه إلا الماء) .

يعني: إذا تجاوز المحل بما لم تجر العادة به مثل إن انتشر إلى الصفحتين وامتد في الحشفة إلى معظمها لم يجزئه غير الماء؛ لأن الأصل أن لا ينوب عنه المسح بدليل سائر المحال. وإنما استثنى هذا الخروج المعتاد لعموم البلوى الدائمة به دفعًا للمشقة. وهذا قول معظم أهل العلم، وللشافعي في انتشار الغائط قولان:

أحدهما: كمذهبنا.

والثاني: يجزئ فيه الحجر ما لم يتجاوز باطن الإليتين؛ لما روى سهل بن سعد (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة فقال: أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين وحجر للمسربة ) ) [1] رواه الدارقطني وقال: إسناد حسن.

ولأن الانتشار لما لم يكن منه بد ولا تقدير فيه جعل الباطن كله حدًا ضبطًا له، وحجة أصحابنا أن الانتشار إلى جزء من الحشفة وباطن الإلية معتاد وسلامة معظمها عنه هو الغالب فتعين غسله كسائر المحال وعفي عما دونه؛ لأن الأكثر قد أقيم مقام الكل في كثير من الأحكام والحديث محمول على صفحة حلقة الدبر. والله أعلم.

باب ما ينقض الطهارة

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (والذي ينتقض الطهارة ما خرج من قبلٍ أو دبر) .

أما الخارج من السبيلين فضربان: معتاد كالبول والغائط والمني والمذي والريح. فينقض قليله وكثيره بالإجماع من أهل العلم.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (10) 1: 56 كتاب الطهارة، باب الاستنجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت