جسده) .
السنة إذا وضأه أن يبدأ بغسل رأسه ثم لحيته. نص عليه أحمد، فيضرب السدر فيغسلهما برغوته، ويغسل وجهه، ويغسل اليد اليمنى من المنكب إلى الكفين وصفحة عنقه اليمنى وشق صدره وجنبه وفخذه وساقه، يغسل [1] الظاهر من ذلك وهو مستلق، ثم يصنع ذلك بالجانب الأيسر، ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه، فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه، ثم يعود فيحرفه على جنبه الأيمن، ويغسل شقه الأيسر كذلك، هكذا ذكره إبراهيم النخعي والقاضي، وهو أقرب إلى موافقة قوله عليه السلام: (( ابدأن بميامنها ) ) [2] وهو أشبه بغسل الحي.
مسألة: (ويكون في كل المياه شيء من السدر، ويَضْربُ السدر فيَغسِلُ برغوتِه رأسه ولحيته) .
هذا المنصوص عن أحمد. قال صالح قال أبي: يغسل بماء وسدر الثلاث غسلات، قلت: فيبقى عليه، قال: أي شيء يكون هو أنقى له، وذكر عن عطاء أن ابن جريج قال له: إنه يبقى عليه السدر إذا غُسل به كل مرة. فقال عطاء: هو طهور، وفي رواية أبي داود: قلت لأحمد: فلا يصبون ماء قراحًا ينظفه؟ قال: إن صبوا فلا بأس، واحتج أحمد بحديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال: (( اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الثالثة كافورًا ) ) [3] متفق عليه.
وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصت به ناقته: (( اغسلوه بماء وسدر ) ) [4] متفق عليه.
(1) زيادة من المغني 2: 320.
(2) سبق قريبًا.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1200) 1: 424 كتاب الجنائز، باب يجعل الكافور في آخره.
وأخرجه مسلم في صحيحه (939) 2:646 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1753) 2: 656 أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب سنة المحرم إذا مات.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1206) 2: 866 كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات.