فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 2430

إلا البخاري. ولم يذكر النسائي فيه النهي عن الرجيع والعظم.

وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار ) ) [1] .

إذا ثبت اعتبار العدد فإن حصل به الإنقاء وإلا زاد حتى ينقى إلا أثر لاصق لا يزيله إلا الماء؛ لأن الإنقاء هو المقصود المجمع عليه.

مسألة: (والخشب والخرق وكل ما أنقي به فهو كالأحجار) .

هذا هو الصحيح من المذهب، وقول أكثر أهل العلم. وعن أحمد أن الاستجمار يختص بالحجر اختارها أبو بكر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الأحجار وأمر بها وعلق الإجزاء عليها فدل على تعيينها والأول المذهب؛ لأنه لو اختص بالحجر لم يكن لتعليله عليه السلام في الروث والرمة بكونه طعام الجن معنى، ولقال لابن مسعود لما أتاه بالروثة النجسة أنها ليست بحجر فلولا أنه أراد الحجر وما في معناه من المستجمرات المنقية لم يستثن منه الروث والرمة إذ ليسا منه حقيقة وإنما خصه بالذكر؛ لأنه أعم الجامدات وجودًا وأسهلها تناولًا على أنه قد جاء التصريح بغير في حديث مرسل رواه الدارقطني عن طاووس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم البراز فليستطب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب ثم ليقل: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني ) ) [2] .

ولأنه متى ورد النص بشيء لمعنى معقول وجب تعديته إلى ما وجد فيه المعنى، والمعنى هاهنا إزالة عين النجاسة. وهذا يحصل بغير الأحجار كحصوله بها، وبهذا يخرج التيمم، فإنه غير معقول.

مسألة: (إلا الروث والعظام والطعام) .

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (6079) 6: 234.

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (12) 1: 57 كتاب الطهارة، باب الاستنجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت