فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2430

من أطراف شعره مع الماء )) [1] وهذا يبين أن المسح المأمور به يتضمن وصول الماء إلى أطراف الشعر.

ولأنه عضو غير محدود في الطهارة فوجب استيعابه كالوجه.

ولأنه لو كفى البعض لتعين غسله كما سبق في توجيه الرواية الثانية، وحديث المغيرة المعروف في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث أنه مسح على ناصيته وعمامته ونحن نقول بذلك، وعلى هذا نجعل حديث عثمان لما ذكرنا.

فصل

وإذا قلنا مسح بعضه يجزئ، لم تتعين الناصية، بل لو مسح قدرها من وسطه أو أي جانب منه أجزأه، ذكره القاضي، وكذلك إن كان بعضه محلوقًا أو مسح بما فيه الشعر أو استرسل الثابت منه على موضع الحلق فمسح المسترسل دون ما تحته أجزئه؛ لأنه قد مسح على بعضه، ولو مسح على معقوص في محل الفرض ولولا العقص لنزل عنه لم يجز؛ لأن عقصه عارض فهو كما لو عطف الذؤابة على رأسه ثم مسحها.

وقال ابن عقيل: يحتمل أن لا يجزئه في جميع ذلك إلا عن الناصية؛ لأن رخصة البعض بالنص إنما وردت بها.

ولا يجزئ الاقتصار على الأذنين على جميع الروايات الثلاث؛ لأنه لم يأت بما يطلق عليه اسم مسح الرأس فيبقى في عهدة الواجب.

ولأنهما من الرأس حكمًا لا حقيقة على سبيل التبع دون الاستقلال وهل يجب مسحهما على قولنا بالاستيعاب فيه روايتان:

إحداهما: يجب فإن تركه سهوًا أو عمدًا أعاد، نقلها حرب كسائر أجزاء الرأس.

والثانية: أن مسحهما سنة بكل حال نقلها صالح وغيره وهو قول أكثر العلماء؛ لقوله عليه السلام: (( ثم يمسح رأسه كما أمره الله إلا خرت خطايا رأسه من أطراف

(1) أخرجه الدارقطني في سننه (2) 1: 107 كتاب الطهارة، باب ما روي في فضل الوضوء واستيعاب جميع القدم في الوضوء بالماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت