فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2430

أسماء بنت عميس وهم تحت الرايات )) [1] أخرجه سعيد.

ولأن الكفار لا يد لهم عليه أشبه من في دار الإسلام.

وأما الأسير فظاهر كلام أحمد أنه لا يحل له التزوج ما دام أسيرًا؛ لأنه منعه من وطء امرأته إذا أسرت معه مع صحة نكاحهما، وهذا قول الزهري فإنه قال: لا يحل للأسير أن يتزوج ما كان في أيدي المشركين. وكره الحسن أن يتزوج ما كان في أرض المشركين.

ولأن الأسير إذا ولد له ولد كان رقيقًا لهم ولا يأمن أن يطأ امرأته غيره منهم.

وأما الذي يدخل إليهم بأمان كالتاجر ونحوه فهو الذي أراد الخرقي فلا ينبغي له التزوج؛ لأنه لا يأمن أن تأتي امرأته بولد فيستولي عليه الكفار وربما نشأ بينهم فيصير على دينهم. فإن غلبت عليه الشهوة أبيح له نكاح مسلمة؛ لأنها حال ضرورة ويعزل عنها لئلا تأتي بولد، ولا يتزوج منهم؛ لأن امرأته إذا كانت منهم غلبته على ولدها فيتبعها على دينها.

وقال القاضي في قول الخرقي: هذا نهي كراهة لا نهي تحريم؛ لأن الله قال: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء:24] .

ولأن الأصل الحل فلا يحرم بالشك والتوهم. وإنما كرهنا له التزوج منهم مخافة أن يغلبوا على ولده فيسترقوه ويعلموه الكفر ففي تزويجه تعريض لهذا الفساد العظيم، وازدادت الكراهة إذا تزوج منهم؛ لأن الظاهر أن امرأته تغلبه على ولدها فتكفره كما أن حكم الإسلام تغليب الإسلام فيما إذا أسلم أحد الأبوين أو تزوج مسلم ذمية. وإذا اشترى منهم جارية لم يطأها في الفرج في أرضهم مخافة أن يغلبوه على ولدها فيسترقوه ويكفروه.

مسألة: (ومن دخل إلى أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم ولم يعاملهم بالربا) .

أما تحريم الربا في دار الإسلام فثابت عندنا وعند مالك والشافعي؛ لعموم قوله

(1) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2871) 2: 312 كتاب الجهاد، باب جامع الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت