فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2430

أو يأكلون من ثمره أو تكون العادة لم تجر بذلك بيننا وبين عدونا فإذا فعلناه بهم فعلوه بنا فهذا يحرم؛ لما فيه من الإضرار بالمسلمين.

الثالث: ما عدا هذين القسمين مما لا ضرر فيه بالمسلمين ولا نفع سوى غيظ الكفار والإضرار بهم ففيه روايتان:

إحداهما: لا يجوز؛ لحديث أبي بكر ووصيته. وقد روي نحو ذلك مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ولأن فيه إتلافًا محضًا فلم يجز كعقر الحيوان. وبهذا قال الأوزاعي والليث.

والرواية الثانية: يجوز. وبه قال مالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر.

قال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى في العدو؛ لقول الله تعالى: {ما قطعتم من لِينة أو تركتموها قائمةً على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [الحشر:5] .

وروى ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم حرّق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة فأنزل الله: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} [الحشر:5] . وفيها يقول حسان:

وهانَ على سَراةِ بني لُؤيٍ... حريقٌ بالبويرةِ مستطيرُ )) [1]

متفق عليه.

مسألة: (ولا يتزوج في أرض العدو، إلا أن تغلب عليه الشهوة فيتزوج مسلمة ويعزل عنها ولا يتزوج منهم. وإن اشترى منهم جارية لم يطأها في الفرج وهو في أرضهم) .

يعني: من دخل أرض العدو بأمان فأما إن كان في جيش المسلمين فمباح له أن يتزوج. وقد روي عن سعيد بن أبي هلال (( أنه بلغه أن [2] رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج أبا بكر

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2201) 2: 820 كتاب المزارعة، باب قطع الشجر والنخل.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1746) 3: 1365 كتاب الجهاد والسير، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها.

(2) زيادة من السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت